Missing image

الأم العاملة-دعاء مطير

العاطفة السامية تجاه واجبات البيت، والشعور بالمسؤولية، ورغبة في إثبات الذات، كلها تقف أمام المرأة في عصر التحدي والاختيار، وأحيانًا تكون الظروف هي الحكم.
حيث لا بد أن يكون أحد الأطراف في الأسرة فاقدًا لعنصر أساسي، فلو عملت المرأة تجد أن أطفالها يفتقدون شعور زملائهم بالعودة للبيت والاستقبال الدافىء من أمهاتهم.
و حيث أن بعض المجتمعات صارت تشعر المرأة بمسؤولية تجاه تحقيق الدخل.
تتحمل المرأة العديد من المسؤوليات تجاه بيتها وهي كافية لتملأ وقتها بالكامل بين إعداد الطعام، ودراسة الأولاد، وواجبات الزوج، والزيارات العائلية وغيرها الكثير.
كما وأنّ تغير نظرة المجتمع لتعليم المرأة بات نقطة أساسية حيث لا ترغب غالبًا المتعلمات بالجلوس في البيت دون العمل بتخصصها، مما تعتبره المرحلة المتممة لتعلمها.

لذا لا بد من الوصول لحل منصف يحقق لها رغباتها ولا يحرم عائلتها من حقوقهم الأساسية، ومن قربها العاطفي منهم.
كما إن التقدم العلمي والتكنولوجي من المسببات الأساسية التي تعرض المرأة لهذه الحالة من التخبط والتوتر فأيضًا التقدم التكنولوجي ساهم في إعطاء حلول ليكون السلاح ذو الحدين، فمثلًا صار بإمكان المرأة العمل من داخل منزلها حيث لا تتقيد بالمكان والوقت فالكثير من الفرص تعرض للعمل الالكتروني أو بيع الأطعمة، أو التدريس الخصوصي داخل المنزل.
بل وعلى المجتمع قبول ذلك حين يفرض على المرأة قوانين لإثبات الذات، فاسأل في معظم المحافل أو الاجتماعات المدرسيّة للأمهات عن وظيفتها تجد الثقة في صوت الأم العاملة، والخجل في صوت تلك الرائعة التي ستجيب (ربة منزل) حيث لن يعيرها أحد أي اهتمام ولن يعرف أحد أنها تقوم بأصعب مهمة على الصعيد المجتمعي حيث تتفرغ تمامًا للبيت.
ولا ننسى على صعيد اختلاف العوامل الجسدية والنفسية لدى المرأة، وهذا ما نجده في ضوابط الشريعة الإسلامية حيث أعطت للمرأة كامل حقوقها التي لا تجعلها مضطرة لما هو فوق طاقتها، حيث لا يجب إجبارها على العمل.
و رغم كل هذه التحديات والصعوبات فلا بد من وجودها و وجود الفئة المضحية أو المنظمة التي تستطيع تلافي المشكلة، فالمجتمع الذي يحتوي على النساء يحتاج طبيبة، ومعلمة، ومهندسة، وعاملة في كل ما يختص بالمرأة لذا لا بد من وضع شروط لحل هذه النقطة وتقتصر على:
– مراعاة كل خصائص الأنثى وعدم تحميلها فوق طاقتها وإيجاد عمل يناسب طبيعتها، ويراعي ظروفها النفسية والجسدية.
– ألا يشترط أصحاب العمل على المرأة التخلي عن وظائفها الأساسية في البيت، كالإنجاب والتربية وغيرها.
– الالتزام الديني بلباسها وحشمتها كي لا تكون سببًا في فتنة العالم الخارجي وتسبب فساد أخلاقي، وتكون نموذج راقي لامرأة عاملة فعّالة دون مشكلات.
هكذا وتكون المرأة العاملة قضية مجتمعية متعددة المشاكل والحلول وذلك لاختلاف طبيعة عيش كل عائلة عن الأخرى وطبيعة الاحترام المتبادل والتقدير، وقد نجد الكثير من المساهمين بإطلاق مشاريع تحقق تلك الغرائز الداخلية للمرأة وتلبي رغباتها الشاملة وتفيد المجتمع وتحافظ على تماسك الأسر، ولا بد من زيادة هذا الاهتمام وإيجاد حلول أخرى تطرحها الدراسات الاجتماعية والمؤسسات، مما سيحل هذه القضية لصالح المجتمع والأسرة، ولا ننسى دور الدراسات الإسلامية والتي ستكون شاملة لحقوقها وواجباتها فهي المرجع الأساسي والشرعة الكاملة التي تناسب كل ما جدّ في أيّ عصر وأي مكان.
على المجتمع أن يجعل وباختصار لربة المنزل ولوظيفتها السامية قيمة ومكان في سجل الوظائف لتكون البيوت بخير في ظل راحتها.