"الخوذ البيضاء": 10 أيام تفصل سكان شرق حلب عن المجاعة

رائد الصالح مدير منظمة الخوذ البيضاء

حذّر مدير منظمة الدفاع المدني السوري المعروفة باسم “الخوذ البيضاء”، الخميس، إن سكان الشطر الشرقي المحاصر في مدينة حلب، الذي يسيطر عليه مقاتلو المعارضة أمامهم أقل من 10، أيام لتلقي مساعدات إغاثة أو مواجهة المجاعة والموت بسبب نقص الإمدادات الطبية. 

وتعاني الجماعة التطوعية التي تعمل في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة وأنقذت آلاف الأشخاص من مبان تعرضت للقصفت في الحرب نقصاً شديداً في المعدات، التي تستخدمها والتي تتراوح من الشاحنات إلى أقنعة الغاز والوقود.

وقال رائد الصالح لرويترز: “لا يمكنكم أن تتخيلوا كيف هو الوضع”، والصالح في ستوكهولم لتسلم جائزة “رايت لايفليهود” المعروفة باسم “جائزة نوبل البديلة” التي تمنحها السويد.

وأضاف الصالح: “الأطباء وموظفو الإغاثة في حلب يستخدمون فقط ما بقي من المعدات بعد عمليات القصف لفعل كل ما في وسعهم”.

وقال يان إيجلاند، مستشار الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، الخميس، إن مقاتلي المعارضة في الشطر الشرقي من حلب وافقوا على خطة للأمم المتحدة لإيصال المساعدات وإجلاء المصابين، لكن المنظمة الدولية تنتظر الضوء الأخضر من روسيا والحكومة السورية.

وبينما تشتد برودة الشتاء يوجد نحو 275 ألف شخص محاصرين في شرق حلب، الذي وزعت فيه آخر حصص غذائية من الأمم المتحدة في 13 نوفمبر/تشرين الثاني.

وأوضح الصالح أن الأطباء الذين يعانون نقصا حادا في الإمدادات يلجأون لاتخاذ قرارات تتعلق بالحياة والموت بشأن من تجرى لهم الجراحة، ولا يمكنهم قبول الجميع، لا توجد المواد الكافية ولا العدد الكافي من الأطباء”، لافتا إلى أن الخوذ البيضاء خسرت 50% من معداتها في الشهرين الماضيين.

وتابع: “استنفدنا كل مخزون مستلزمات الإسعافات الأولية في مراكزنا واستنفدنا كل مخزوننا من الأقنعة الواقية من الغازات، نخشى أننا في غضون 10 أيام قد نستهلك كل ما تبقى لدينا من مخزون الديزل اللازم لتشغيل سيارات الإسعاف والشاحنات”.

وقال مدير “الخوذ البيضاء” إن العاملين لديه تعاملوا مع نحو 10هجمات بالكلور في حلب في الأيام العشرة الماضية آخرها، الأربعاء.

وقال رامي عبدالرحمن، مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن المرصد وثق هجومين بغاز الكلور على مدى الأيام الأربعة عشر الماضية.

وفي 11 نوفمبر/تشرين الثاني ندد المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية بالاستخدام المزعوم لمواد كيماوية من جانب قوات الحكومة السورية وتنظيم “داعش”.

وخلص تحقيق دولي على مدى 13 شهرا -أجرته المنظمة بالاشتراك مع الأمم المتحدة- في سلسلة تقارير إلى أن قوات الحكومة السورية مسؤولة عن استخدام براميل متفجرة تحتوي على غاز الكلور ضد المدنيين، وهو ما تنفيه السلطات السورية.

وانتقد الصالح أيضاً روسيا التي تدعم الرئيس السوري بشار الأسد في الصراع، وقال: “أعتقد أن انسحاب روسيا من المحكمة الجنائية الدولية يرجع إلى أنها تعلم أنها ترتكب جرائم حرب في سوريا ولا تريد الخضوع للمحاسبة”.

واقتسمت “الخوذ البيضاء” جائزة هذا العام مع مزن حسن الناشطة الحقوقية المصرية المدافعة عن حقوق المرأة، والروسية سفيتلانا جانوشكينا التي تدافع عن حقوق المهاجرين واللاجئين، وصحيفة جمهوريت التركية المستقلة، ويتشارك الفائزون الأربعة في جائزة نقدية قيمتها 3 ملايين كرونة سويدية (324 ألف دولار).

المصدر :- العين