الدكتورة نوف الغامدي:توقعت ان الميزانية سوف تحول المجتمع من ثقافة الإسراف إلى الترشيد

بوابة الشروق الاخبارية نقدم اليكم الان اقوى التصريحات التى تم الاعلان عنها فقد توقعت الدكتورة نوف بنت عبدالعزيز الغامدي مستشارة تطوير الأعمال والتنمية الإقليمية، أن تُحقق الميزانية السعودية متوسط عجز قدره 260 مليار ريال في عام 2016 على أن ينخفض العجز في عام 2017 إلى 139 مليار ريال.

وبينت الغامدي، أن هناك انخفاضا متوقعا في الإيرادات بنسبة 5% لتصل إلى 587 مليار ريال في عام 2016، كما من المتوقع أن تنخفض المصروفات بنسبة 13% إلى 848 مليار ريال ،وقالت الدكتورة نوف، إن المملكة نجحت في استخدام أدواتها لتقليص عجز الميزانية المتوقع للعام الحالي واستمرار تلكّ الأدوات مع طرح بعض الأدوات الجديدة لتخفيض العجز في العام القادم، مبينة أن تلكّ الأدوات التي استخدمتها المملكة لتقليص العجز كانت ذات فاعلية عالية إلا أن جزءًا منها كان له تأثير سلبي على القطاع الخاص.

وأضافت مستشارة تطوير الأعمال والتنمية الإقليمية، أنه لابد من ملاحظة أن العجز المتوقع ينتج بشكل رئيس من خفض الإنفاق عند التوقعات وليسّ من زيادة الإيرادات نتيجة تأثير أسعار النفط على الإيرادات والأثر الجيوسياسي الناتج عن دور المملكة الفاعل في المنطقة، كما نلاحظ أنه على الرغم من السياسات التقشفية في تقليص العجز جزئيًا إلا أن الانعكاس السلبي جاءّ على قطاعات مهمة مثل: المقاولات الذي أدى لتسريح الكثير من العاملين بالقطاع، بالإضافة إلى زيادة الضغوط على الدولة لتوفير شبكة ضمان اجتماعي أكبر للمواطنين السعوديين المتعثرين.

وقالت الدكتورة نوف الغامدي، إن من الأدوات المقترحة للتعامل مع العجز المتوقع في 2017 تطبيق السياسات الضريبية وضريبة القيمة المضافة وتفعيل دور الوقف والصكوك والاستمرار في الانتقائية لمشاريع البنية التحتية، متوقعة الانتعاش في الإنفاق الحكومي بشكل تدريجي نتيجة نمو النفقات الرأسمالية التي يكون لها تأثير أكثر استدامة على الاقتصاد المحلي .

وتوقعت الغامدي، أن يشهد عام 2017 جولة جديدة في تقليص دعم الطاقة قد تتراوح بين 20% و50%؛ ما يؤدي لزيادة التعرفة الكهربائية والوقود، كما من المتوقع دعم الأسر ذات الدخل المنخفض من خلال برنامج متخصص، سيكون هناك توسيع للقاعدة الضريبية وخفض فاتورة الأجور وزيادة الشفافية المالية وتنويع مصادر التمويل داخليًا وخارجيًا وربما قد يكون من خلال سوق ثانوية للسندات المحلية ومن خلال خطط الخصخصة لعدد من القطاعات الحكومية .

ودعت الدكتورة الغامدي، الى أن أخذ إعلان الميزانية كحدث اجتماعي قبل أن يكون اقتصاديا؛ لأهمية ذلك للمواطن والمجتمع ككل فهي تعني الإجابة عن سؤالين مهمين، الأول: ما الذي أنُجزّ للمواطن؟ والثاني: ما الخطط التي سَتُنجز في التعليم والصحة والبنية التحتية والشؤون الاجتماعية والبلدية والبطالة والمواصلات والاتصالات والسياحة والتجارة والصناعة وجميع القطاعات التي تُلامس المواطن ورجل الأعمال والمستثمر والمسؤول والاقتصادي لذا نَحْنُ في حاجة لوثيقة تفصيلية لما يهمهم جميعًا تكون ملحق للميزانية .

وأضافت: “مع الأسف في السعودية لدينا نقص في الأرقام الكلية فللأسف لا نملك قياس ربعي للناتج المحلي الإجمالي لنحكم على درجة ركود الاقتصاد، ولا نملك مؤشر لثقة المستهلك يقيس توقعاته ومعدل تفاؤله ومن ثمّ إنفاقه بالزيادة أو النقص تبعاً لرؤيته للوضع الاقتصادي الذي يعايشه يوميًا، ولكن توجد مؤشرات أخرى يمكن الاستدلال بها وقد تكون سبباً للركود وقد تكون أيضاً نتيجة له ومنها انخفاض الإنفاق الحكومي وانخفاض استثمارات القطاع الخاص وارتفاع كلفة الحصول على السيولة نتيجة ارتفاع سعر الفائدة”.

وبينت الغامدي، أن الإنفاق الحكومي الآن قريب من الصفر والجاري لا يتعدى رواتب الموظفين الأساسية، أما الإنفاق الخاص ليسّ جيداً بدليل إيقاف التوظيف والاستغناء عن الموظفين وشركات كبرى لم تدفع رواتب موظفيها، بالتالي هناك انخفاض في مبيعات العقارات وأسعارها وانخفاض مبيعات السلع المعمرة مثل السيارات والحاسبات وأجهزة الجوالات، والتقشف في الكماليات أيضًا بالنسبة للأسرة مثل: السفر للخارج وبعض العادات الاستهلاكية وزيارات المطاعم والبذخ في المناسبات الاجتماعية وسلوك الشراء ، فنحن نتحول من ثقافة الإسراف إلى الترشيد، ومن الاستهلاك للإنتاج ، متمنيةً أن تواكب الميزانية برامج ومبادرات التحول 2020 ورؤية المملكة 2030 فنحن مازلنا نُدير المالية ولا نبتكر في قدراتنا المالية.