حلب الشرقية "لم يخرج أحد".. والأهالي يستعدون للعقاب الروسي

انتهت، مساء اليوم الجمعة، هدنة إنسانية جديدة أعلنتها روسيا من طرف واحد في مدينة حلب في شمال سوريا، من دون تسجيل خروج جرحى أو مقاتلين أو مدنيين من الأحياء الشرقية المحاصرة.

وأرسلت الحكومة سيارات إسعاف وحافلات لنقل الراغبين في مغادرة شرق حلب كما فعلت في مرات سابقة خلال الهدنة، لكن لم تظهر أية بوادر على وجود من يعتزمون الرحيل.

وبدا سكان الأحياء الشرقية مستسلمون لاستئناف القصف الذي قتل المئات في أواخر سبتمبر/أيلول ومطلع أكتوبر/تشرين الأول، بعد أن تخلت الحكومة السورية وحليفتها روسيا عن وقف إطلاق النار وشنتا هجوماً على أكبر منطقة حضرية تحت سيطرة المعارضة.

وقال بيبرس مشعل، مسؤول الدفاع المدني في شرق حلب، إنه لا يمكن فعل شيء وإنه لا يمكن وقف الطائرات، مضيفاً أنه لا يوجد سبيل أمام عمال الإنقاذ أو الأطقم الطبية للاستعداد مقدماً للاستئناف المتوقع للهجمات وأن كل ما يمكن فعله هو أخذ الاحتياطات والتأهب على مدار الساعة.

وبدورها، قالت مدار شيخو، الممرضة في شرق حلب: “إنهم يطلقون عليه وقفاً لإطلاق النار والنظام لم يسمح لنا بأن نسمع نهاية له”.


اقرأ أيضاً:

وتابعت: “كالمعتاد عندما تنتهي سيستأنفون القصف وقد اعتدنا على ذلك”.

وقال مسؤول من جماعة نور الدين الزنكي، إن الروس يتبنون سياسة تغيير التركيبة السكانية بالتعاون مع الحكومة السورية وإيران وإن نواياهم لم تعد خافية.

وأضاف ياسر اليوسف، عضو المكتب السياسي في حركة نور الدين الزنكي، من أبرز الفصائل المشاركة في معارك حلب: “لسنا معنيين بها ولا نثق بالروس ولا بمبادراتهم الرخيصة”.

وفي الشهور الأخيرة، استسلمت الكثير من المناطق التي تسيطر عليها المعارضة بعد حصار الجيش لها لفترات طويلة، وتسمي الحكومة هذه العملية بالمصالحة وتعرض ممرات آمنة على مقاتلي المعارضة الذين يتخلون عن الأراضي ويلقون أسلحتهم.

واقترحت الحكومة برنامجاً مماثلاً لإنهاء حصار شرق حلب وفتحت ما قال الجيش إنها ممرات آمنة وأرسلت سيارات إسعاف للمدنيين المصابين وحافلات المدينة الخضراء لتقل المقاتلين إلى إدلب وهي محافظة تحت سيطرة المعارضة.

لكن حتى الآن، لم يغادر المنطقة التي تسيطر عليها المعارضة سوى عدد قليل منذ أواخر أكتوبر/تشرين الأول.

واتهمت دمشق المعارضة بمنع الأهالي من المغادرة بطرق منها قصف الممرات الآمنة وهو ما تنفيه المعارضة.

وخصص معبران أساسيان هما الكاستيلو في الشمال والخير- المشارقة في الوسط لخروج المقاتلين والراغبين من المدنيين، دون أن يخرج أحد.