"دبي السينمائي" .. 10 أفلام "واقع افتراضي" لأول مرة

مشهد من فيلم "عندما نفقد الأرض"

مشهد من فيلم “عندما نفقد الأرض”

 ينتقل مهرجان “دبي السينمائي الدولي”، في دورته الـ13، بعشّاق السينما لعيش تجربة فريدة ومميزة، وذلك عبر عرض مجموعة أفلام بتقنية “الواقع الافتراضي”، المعروفة اختصاراً بـ«VR».

وأُضيفت تلك النوعية إلى برامج المهرجان، ضمن برنامج «DIFFERENT REALITY»، للمرّة الأولى هذا العام.

وتشارك عشرة أفلام، في هذا البرنامج، من أقوى إنتاجات هذه التقنية في العالم، منها خمس أفلام تُعرض للمرّة الأولى عالمياً، لتقديم تجربة مغايرة لا مثيل لها لمحبي السينما، والمتخصصين في هذا القطاع، على حدّ سواء، في مقر المهرجان، مدينة جميرا، في الفترة من 8 وحتى 14 ديسمبر 2016.

عن البرنامج الجديد، قال مسعود أمرالله آل علي، المدير الفني لمهرجان “دبي السينمائي الدولي”: نلتزم بتوفير الأحدث والأفضل على الدوام، في كل دورة، تماشياً مع تطلعاتنا المستقبلية، سواء أكان ذلك عن طريق عرض أحدث الإنتاجات المنتظرة عالمياً، أم من خلال تقديم أحدث تقنيات صناعة الأفلام.

وأضاف: يُعدّ تقديم أفلام “الواقع الافتراضي” خطوة هامة نظراً للطفرة التكنولوجية الهائلة التي نعيشها، وانعكاساتها المباشرة على صناعة السينما، حيث إنها توفر للجمهور تجربة فريدة، لا يمكنهم الحصول عليها إلا من خلال تواجدهم داخل صالات سينما متخصّصة لها الغرض، وما تسابق كبار صنّاع السينما في العالم لإنتاج أفلامهم بهذه التقنية؛ إلا دليل على أهمية فتح آفاق جديدة أمام السرد القصصي والبصري على حدّ سواء.

وتابع: نحن متحمسون جداً لتقديم بعض أفضل التجارب لهذه الأفلام، خلال المهرجان في دورته الـ 1، الشهر المقبل، من المتوقع أن تتيح مجموعة الأفلام المُختارة للجمهور نظرة مستقبلية عن التغيير المدهش الذي سيطرأ على صناعة الأفلام، وكيفية تطوّر الفنون السينمائية، والنموّ المذهل لهذه التقنية الجديدة. من هنا ندعو عشّاق السينما ليكونوا من أوائل الذين يخوضون تجربة إحدى طرق مشاهدة الأفلام في المستقبل.

تفتتح المخرجة الهندية فايزة أحمد خان، المعروفة بتقديمها لأفلام واقع افتراضي رائدة، فيلمها غير الروائي الجديد “عندما نفقد الأرض كلها، هل نتناول الفحم؟”، بعرض عالمي أول.

ينقل الفيلم المشاهدين إلى مقاطعة كوربا الصغيرة، وسط الهند، حيث أسفرت عمليات التنقيب عن المعادن فيها، المستمرّة على مرّ العقود، عن تدمير أراضيها، وتلويث شديد في هوائها ومائها، والإضرار بحياة المقيمين فيها. يسلّط الفيلم الضوء على تطوّر ونموّ هذه المنطقة، في الوقت الحاضر.

كما يقدّم المخرجان الروسي جورجي مولودسوف والأمريكي مايكل أوين فيلمهما “بحيرة بيكال: العلم والروحانية لأضخم كمية مياه – الحلقة الأولى: روح الشتاء”، الذي يُعرض للمرة الأولى عالمياً خلال المهرجان.

يقدّم الفيلم خمسة مشاهد قصيرة، مصنوعة بأسلوب «الواقع الافتراضي»، عن الشتاء المتجمد حول بحيرة بيكال، في سيبيريا، وبعض التقاليد الروحية الراسخة، التي نشأت عن أقدم وأعمق وأضخم حجم من الماء العذب على وجه الأرض.

 ويضع الفيلم غير الروائي «لا حدود»، للمخرج الإيطالي-العراقي حيدر رشيد، جمهور السينما في قلب أزمة المهاجرين في إيطاليا. يعود رشيد إلى المهرجان، بعد مشاركته السابقة بفيلم “صمتاً: كل الطرق تؤدي إلى الموسيقى”، الذي عُرض في العام 2011، وفيلم “القاع” الذي فاز بجائزة لجنة التحكيم الخاصة في فئة «المهر العربي القصير»، في «مهرجان دبي السينمائي الدولي» 2013.

يوثّق فيلم «لا حدود» أزمة اللاجئين في إيطاليا، وتجربة متطوعين يديرون بأنفسهم مراكز استقبال. يمثّل هذا الفيلم نظرة صارخة على التباين الشديد بين تعامل المؤسسات مع تدفق اللاجئين، ودعم الناشطين لهم.

ويقدم المخرج الكندي آدم كوسكو، الحائز على جوائز عدة، فيلم الدراما السوريالية «سكاكين». يصوّر الفيلم مواجهة بائع سكاكين مع ربّة منزل، كانت قاب قوسين أو أدنى من الانهيار العصبي. يملك البائع، الذي لا تعرفه السيدة، دوافع لاحقة لوجوده هناك، ويكشف أنها يجب أن تتخلّص مما ينمّي مشاعر الغيرة لديها.

كما يشارك المخرج الفرنسي بيار زاندروفيتش، الحائز على جوائز، بفيلم الخيال العلمي الجديد «أنا، فيليب»، من بطولة دنيا سيشوف، وناثان ريبي، ودوغ راند، وهيلين كون، وديفيد غاسمان. تدور قصة الفيلم حول “فيل”، أول رجل آلي طوّره ديفيد هانسون، في مطلع 2005، وتنامي شهرته على الإنترنت في غضون أسابيع قليلة، وتقديمه في مؤتمرات عدة، ولكن رأس الرجل الآلي يختفي خلال رحلة جوية في أواخر العام 2005. 

ويأخذ المخرج البريطاني دارين إيمرسون الجمهور حول العالم، في رحلة صعبة، مع فيلمه الأخير “غير مرئي”، حيث يُحتجز آلاف الأشخاص خلف جدران السجن التي ترتفع عشرين قدماً، دون تحديد موعد للإفراج عنهم. في هذه البوتقة المضغوطة نفسياً، تظهر أصوات الذين يخوضون تجربتهم الأولى في الاعتقال، وهم يميطون اللثام عن نظام يعرّي الشخصيات، ويدمّر الأفراد الأكثر هشاشة في المجتمع.

أما المخرج الفرنسي الموهوب رومان لوفيس فيقدّم العرض العالمي الأول لفيلمه «أوبليفيوس»، ومن أداء كيفين بولاك، وشي نينغ. تدور أحداث الفيلم في عالم الجريمة، حيث لا يُوجد متسع من الوقت. هناك تلتقي روحان وترقصان قصة الحب والموت. ومع الحب، سيجدان بعضهما البعض مجدداً.

وسيعيش جمهور مهرجان “دبي السينمائي الدولي” تجربة سينمائية لا تشبه أي شيء شاهدوه من قبل، حيث يقدم المخرج الأمريكي المعروف راندال كلايزر فيلمه “إزالة الجليد”.

تدور أحداث الفيلم في العام 2045، عندما يصبح استخدام النتروجين السائل شائعاً لتجميد المرضى إلى حين إيجاد العلاج المُناسب لهم، ونتابع استيقاظ جون من حالتها المتجمدة بعد مرور 30 عاماً.

وتقدم المخرجة الأمريكية سارة هيل العرض العالمي الأول لفيلمها «هل تنصتون؟: الأمازون والكونغو»، الذي يأخذ الجمهور في رحلة شيّقة، مع قصص حراس حديقة فيرونجا الوطنية، في شرق الكونغو، وقبيلة ماندروكو، وسط غابات الأمازون المطيرة، لمعرفة كيف تتهدّد حياة السكان وأراضيهم المقدسة، بسبب عدم توفر مصادر الطاقة بأسعار يسيرة.

وتختتم عروض برنامج أفلام «الواقع الافتراضي»، مع فيلم المخرج الإماراتي حسن كياني؛ «فلاش»، بعرضه العالمي الأوّل، وهو من بطولة ياسر النيادي، وإبراهيم استادي، وخالد النعيمي، وكسينيا جيورنو، وسعيد راشد.

يكشف الفيلم سلسلة من الأحداث الغامضة، من خلال عيني طالب إماراتي، يعود إلى أرض الوطن، مع صديقته الأميركية، ويقرّر الانطلاق في رحلة مع الأصدقاء القدامى، حيث يعيشون سلسلة من الأحداث الغامضة. يعد «فلاش» أوّل تجربة إماراتية لصنع فيلم روائي قصير بهذه التقنية، وقد ساهمت منحة «إنجاز» من «سوق مهرجان دبي السينمائي» في دعم الفيلم.

المصدر :- العين