الرئيسية 5 اخبار مصر 5 «الملك حسين»| احتجزه ناصر لحين تحرير «ضفادع إيلات» واعترف بخيانته لمصر

«الملك حسين»| احتجزه ناصر لحين تحرير «ضفادع إيلات» واعترف بخيانته لمصر

عمر حسن

 

مشاهير ارسال بياناتك تسجيلسجل عبر الفيسبوكسجل عبر تويتر 47 عامًا كانت هي مدة حكم الملك حسين بن طلال بن عبد الله للمملكة الأرنية الهاشمية، وتحديدًا في الفترة ما بين (1952 – 1999)، عاصر خلالهم أهم الأحداث التي شهدتها المنطقة العربية، والتي كانت مصر محورها في أغلب الأحيان، ما اضطره لتحمل مسؤولية بناء علاقة مع الكيان الإسرائيلي الجديد، الذي كان في حرب مع مصر، ومن ورائها الدول العربية.

 

– عبد الناصر يحتجز الملك حسين في القاهرة

من المواقف الهامة التي جمعت الرئيس جمال عبد الناصر بنظيره الأردني آنذاك، كان موقفًا رواه عمرو البتانوني، أحد الأبطال الذين نفذوا العملية إيلات، وذلك خلال حوار صحفي، وأوضح فيه ما حدث بعدما ألقت السلطات الأردنية القبض عليهم قرب سواحلها، ولم تقتنع بالرواية التي سردها ضباط الضفادع البشرية، بأن طائرة هيليكوبتر ألقتهم قرب ميناء “إيلات”، وكان من المقرر أن تعود لأخذهم لكنها لم تفعل، ما اضرطهم لتسليم أنفسهم لأشقائهم في الأردن.

 وقال خلال الحوار: “المخابرات الأردنية لم تأخذ بهذه الرواية وتعاملت معنا بجفاء لم نتوقعه من دولة عربية شقيقة وقامت باحتجازنا”، مشيرًا إلى أن المخابرات المصرية فور علمها بالواقعة أجرت اتصالات مع نظيرتها الأردنية، لكن الأخيرة لم تستجب لطلب الجانب المصري، ولحسن الحظ كان يوجد في ذلك الوقت اجتماع مؤتمر الملوك والرؤساء فى القاهرة، وأثناء انعقاده أبلغ الفريق محمد فوزى الرئيس جمال عبدالناصر بالأمر، فأوقف الأخير الاجتماع وقابل ملك الأردن، الملك حسين، وقال له “ستظل ضيفا لدينا حتى يتم الإفراج عنهم ويعودوا لمصر”، وعلى الفور أمر ملك الأردن بإطلاق سراح الضباط المصريين، بعد 12 ساعة من احتجازهم لدى المخابرات الأردنية.

 

– الملك حسين يروي تفاصيل لقائه جولدا مائير

 

في فيلم وثائقي قديم أنتجته قناة “ام بي سي” السعودية، تم الكشف عن كواليس ما دار بين الرئيس السادات، والرئيس السوري آنذاك حافظ الأسد، وأن الاثنين رفضا الإفصاح عن خطتهما العسكرية المتعلقة بحرب أكتوبر 73، لكنهما أخبرا الملك الأردني بخوفهما من احتمالية حدوث هجوم إسرائيلي على سوريا من ناحية الأردن، مما أثار شكوك الأخير، الذي رفض المساهمة في حرب قد تعود نتائجها عليه بالسلب في حالة خسارتها، كما حدث من قبل في حروب عربية سابقة.

استقل الملك حسين طائرته الخاصة، واتجه سرًا لمقابلة رئيسة الوزراء الإسرائيلية آنذاك “جولدا مائير”، بحجة أنه كان قلقًا من حالة اللا حرب واللا سلم التي كانت سائدة في المنطقة، وهو ما أكدت عليه بعد ذلك صحيفة هآرتس العبرية، حيث كشفت تفاصيل اللقاء الذي جمع بين الاثنين.

وأوضحت الصحيفة أن الاجتماع استمر 4 ساعات، كانت خلالهم رئيسة الورزاء غير مهتمة بالتفاصيل التي يسردها الملك الأردني، وهي أن الجيش السوري يستعد للقيام بعملية انتشار هجومية، بالتنسيق مع هجوم مصري، وكان لا يرغب في المشاركة في هذه الحرب حيث قال “إذا خسر السادات القاهرة يمكنه أن ينسحب إلى أسوان، إذا خسر الأسد دمشق يمكنه الانسحاب إلى حلب أما أنا اذا خسرت عمان فإلى أين أذهب؟ إلى الصحراء؟”.

 

 


عن احمد سعدالدين

error: اهلا بكم محتوى محمى
%d مدونون معجبون بهذه: