التخطي إلى المحتوى
الموصل.. مدينة معزولة.. ومدنيون فارون
مليشيا الحشد الشعبي في الموصل

أنهت القوات الحكومية العراقية، الأربعاء/الخميس،  قطع خطوط الإمداد الغربية عن مدينة الموصل، شمال العراق، منهية بذلك عملية عزل آخر معاقل تنظيم داعش الإرهابي عن باقي المحافظات العراقية. 

وكانت القوات العراقية المشاركة في عملية تحرير الموصل، حاصرت المدينة من الشمال والشرق والجنوب على مدى الأسابيع القليلة الماضية منذ انطلاق المعركة في 17 أكتوبر/تشرين الأول، لكن داعش كان ولا يزال يرتبط بمناطق نفوذه من جهة الغرب. حتى تمكنت مليشيات الحشد، الأربعاء، من السيطرة على تلعفر غرباً.

وأوضح مسؤولون عراقيون، بحسب قناة العربية، أن مليشيات الحشد الشعبي وصلت إلى الطريق، الذي يربط بين تلعفر وسنجار الواقعتين تحت سيطرة تنظيم داعش، غرب الموصل، حيث التقت مع القوات الكردية، وفصلت المنطقتين عن بعضهما.

وفي وقت سابق، الأربعاء، سيطرت مليشيات الحشد على الطرق الاستراتيجية غرب الموصل، وهي: طريق الموصل – بعاج، والموصل – سنجار، والموصل – تل عبطة وأخيراً الموصل – محافظة الأنبار.

وكانت أنباء قد تحدثت عن تمكن مليشيات الحشد والقوات المشتركة، من عزل الموصل تماماً عن سوريا، لا سيما بعد أن حاصرت مليشيات الحشد قضاء تلعفر من 3 جهات، حيث تقدمت على المحور الغربي من مطار تلعفر باتجاه الشمال، وسيطرت على قرية الشريعة الجنوبية والشمالية وقرية خراب جحاش ووصلت إلى طريق تلعفر- سنجار.

من جهته، أعلن مجلس محافظة نينوى، الأربعاء، أن قضاء تلعفر محاصر من ثلاث جهات من قبل مليشيات الحشد.

ففي المحور الأول، انطلقت وحدات مليشيات الحشد من مطار تلعفر باتجاه غرب تلعفر. وفي المحور الثاني انطلقت من المطار باتجاه شرق المدينة قاطعة الطريق ما بين تلعفر ومدينة الموصل شرقاً.

وبالتالي بات قضاء تلعفر محاصراً تماماً، حيث تطوقه مليشيات الحشد من الجنوب والغرب والشرق.

أما في الجهة الرابعة شمال تلعفر، فتنتشر القوات الكردية، وهكذا تصبح الموصل منعزلة إلى حد ما عن سوريا.

وكانت مليشيات الحشد الشعبي قد شاركت في معركة تلعفر غرب الموصل رغم التحذيرات المناشدة بعدم دخولها القضاء، إلا أنها واصلت عملياتها وحاصرته من 3 اتجاهات ومحاور، تمهيداً لاقتحامه، وسط مخاوف من انتهاكات وجرائم جديدة ترتكبها بحق الأهالي.

وقضاء تلعفر يشكل موقعاً استراتيجياً، فهو يربط الموصل بسوريا، ويبعد نحو 50 كيلومتراً عن الحدود العراقية- السورية، ونحو 50 كيلومتراً آخرين عن حدود إقليم كردستان العراق، وقرابة 80 كيلومتراً عن الحدود التركية.

والمليشيا، بحسب بعض المصادر العراقية، لا تنوي ترك المناطق التي تسيطر عليها غرب الموصل حتى بعد انتهاء العمليات العسكرية، وتعمل على بناء قواعد ومقرات لها هناك.

نزوح جماعي:

في المقابل، نزحت 4 آلاف عائلة غرب الموصل نتيجة القصف العشوائي الذي استهدف مناطقهم، بحسب ما أعلن مجلس محافظة نينوى، الثلاثاء.

ودعا المجلس إلى إبعاد المدنيين عن “الصراع”، محذراً من وقوع “كارثة إنسانية” بحق الأهالي المحتجزين وسط قضاء تلعفر.

ونزحت هذه العائلات باتجاه قضاء البعاج، وطريق الموصل- تلعفر من جهتي الجنوب والغرب بعد قصف عشوائي نفذه تنظيم داعش الإرهابي، وكذلك قيام مليشيا الحشد الشعبي التي ردت على التنظيم بقصف مضاد.

ومطلع نوفمبر/تشرين الثاني ذكرت منظمة العفو الدولية أن مليشيات عراقية تابعة للحشد الشعبي “احتجزت بصورة غير قانونية” رجالا وفتيانا من قرى جنوب شرق الموصل انسحب منها تنظيم داعش الإرهابي ، وعرضتهم “على الملأ للإذلال والتعذيب”. 


ونقلت المنظمة عن مسؤولين محليين وشهود أن عناصر من “مليشيا عشيرة السبعاوي التابعة للحشد العشائري” نفذت “هجمات انتقامية عقابية، وتعرض السكان الذين يُشتبه بوجود صلات لهم مع تنظيم داعش، للضرب بقضبان معدنية والصعق بالكهرباء، وقُيد بعضهم فوق أغطية محركات المركبات، وتم استعراضهم أمام المارة في الشوارع، أو وضعوا داخل أقفاص”. 


وتشكل “عشيرة سبعاوي” جزءا من “الحشد الشعبي” ذي الغالبية الشيعية. 


وأوضح بيان المنظمة أن هذه الوقائع جرت على بعد 50 كلم جنوب الموصل في 3 قرى تقع على الضفة الجنوبية الشرقية لنهر دجلة استعاد الجيش العراقي إحداها من تنظيم داعش في 20 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

المصدر :- العين

التعليقات

error: اهلا بكم محتوى محمى
X
الموقع يعمل بنظام مشاركه الارباح بنسبة 100% الان