الرئيسية 5 اخبار عربية 5 ترامب وكلينتون.. رؤيتان متناقضتان لمستقبل أمريكا
76-101037-trump-clinton-contradictory-visions-future-america_700x400.jpeg

ترامب وكلينتون.. رؤيتان متناقضتان لمستقبل أمريكا

هيلاري كلينتون ودونالد ترامب

تشهد الولايات المتحدة، الثلاثاء، انتخابات رئاسية في ختام حملة عرض فيها المرشحان دونالد ترامب وهيلاري كلينتون رؤيتين متناقضتين للمستقبل بينما تشير استطلاعات الرأي إلى تقدم طفيف للمرشحة الديموقراطية على خصمها الجمهوري.

ويبدأ التصويت رسميا عند الساعة السادسة على الساحل الشرقي (11,00 ت غ). ودعي حوالى 225 مليون ناخب إلى اختيار أحد المرشحين الديموقراطية كلينتون والجمهوري ترامب، رئيسا خلفا لباراك اوباما.

وفي قرية ديكفسيل نوتش بولاية نيوهامشير في شمال شرق الولايات المتحدة، أدلى ناخبوها السبعة بأصواتهم ليل الاثنين الثلاثاء، مطلقين بذلك رمزيا الانتخابات.

وعند الساعة 00,00 (05,00 ت غ) وضع كلاي سميث أول بطاقة اقتراع في الصندوق في القرية الواقعة في جبال الابالاش، تبعه أربعة ناخبين آخرين وناخبتان في في تقليد متبع منذ 1960 وأدى إلى منح هذه البلدة صفة “الأولى في البلاد” (فيرسن إن ذي نيشن).

وتصوت قريتان أخريان في هذه الولاية أيضا ليلا.

وتأمل كلينتون في أن تصبح أول سيدة تتولى أعلى منصب في الولايات المتحدة، لكن لا يمكن استبعاد فوز المرشح الشعبوي الذي سيشكل فوزه زلزالا سياسيا في أكبر قوة في العالم، إلا أن الخارطة الانتخابية تميل بشكل واضح لمصلحة الديموقراطيين.

وفي اليوم الأخير من حملة شهدت عنفا كلاميا غير مسبوق أثار الدهشة حتى خارج الولايات المتحدة، جمع حفل موسيقي للمغني بروس 40 ألف شخص مساء الاثنين في فيلالدلفيا تعبيرا عن تأييدهم لكلينتون.

اقرأ أيضا

وحضر الرئيس باراك أوباما وزوجته ميشيل والرئيس الأسبق بيل كلينتون وابنته تشيلسي الحفل للمشاركة في الحملة.

وقال أوباما “أراهن على أنكم سترفضون الخوف وتختارون الأمل”، مشيدا بهيلاري كلينتون التي قال إنها المرشحة الأكثر خبرة في تاريخ الولايات المتحدة. وشدد على عدم أهلية خصمها الجمهوري.

وشددت كلينتون من جهتها على ضرورة الاتحاد. وقالت “علينا ردم الهوة التي نجمت عن الانقسامات”. وأضافت “أشعر بأسف عميق للعنف الذي شهدته الحملة”.

كما أكدت كلينتون قناعتها بأن أمريكا يمكنها أن تتوقع أن الافضل قادم “إذا اخترنا أمريكا بقلب كبير يتسع للجميع”، في هذا العرض الذي يشمل برنامجه فقرة للمغنية ليدي غاغا.

وكانت كلينتون أكدت نهار الاثنين في مهرجان في حرم جاعة في مشتشيغن “أريد أن أكون رئيسة كل الأمريكيين من ديموقراطيين وجمهوريين ومستقلين”.

وأضافت “علينا أن نضع البلاد قبل الحزب عندما يتعلق الأمر بالانتخابات”، معبرة بذلك عن استعدادها للعمل مع الجمهوريين إذا فازت في الاقتراع.

خيار واضح

وقالت كلينتون (69 عاما) إن “الخيار واضح جدا”، ووصفت خصمها الجمهوري بأنه “خطر عام” غير قادر على قيادة البلاد. وصرحت المرشحة الديموقراطية أن هذه الانتخابات هي “خيار بين الانقسام والاتحاد”.

أما ترامب (70 عاما) فقد حضر 5 مهرجانات في خمس ولايات. وقد بدأ بفلوريدا ثم توجه إلى كارولاينا الشمالية ومنها إلى بنسلفانيا فنيو هامشير وأخيرا ميتشيجن بدون أن يشاركه أي مشاهير.

وقال في رالي في كارولاينا الشمالية إن “عقدي مع الناخب الأمريكي يبدأ بخطة للوضع حد لفساد الحكومة واستعادة بلدنا من مجموعات الضغط”.

وأضاف قطب العقارات الثري “لست سياسيا وأقول ذلك بفخر”، وأضافت متوجها إلى مؤيديه إن “مجموعتي الوحيدة للضغط هي أنتم”.

وتابع ترامب “حان الوقت لرفض وسائل الإعلام والنخب السياسية التي استنزفت بلدنا (…) سنوات الخيانة ستنتهي”، متوقعا “يوما تاريخيا” سيكون “أقوى من بريكسيت بثلاث مرات”، في إشارة إلى القرار البريطاني بالخروج من الاتحاد الأوروبي الذي شكل هزة كبيرة.

وفي التجمع في نيوهامشير، أحاط به أبناؤه الأربعة البالغون وزوجاتهم والمرشح لمنصب نائب الرئيس مايك بنس.

بعد أسابيع من الهجمات الشرسة من الجانبين، ضاعف المرشحان الدعوات إلى التوجه إلى مراكز الاقتراع على أمل كسب أي صوت يمكن أن يرجح كفة الولايات الأساسية لمصلحته في انتخابات الثلاثاء.

وهما متعادلان في عدد كبير من هذه الولايات بما فيها نيوهامشير وكارولاينا الشمالية وفلوريدا، مما ينذر بليلة انتخابية طويلة. وفلوريدا وحدهما يمكن أن تحسم نتيجة الاقتراع إذا هزم فيها ترامب.

على المستوى الوطني، تتقدم كلينتون بفارق 3,2 بالمئة على ترامب حسب معدل استطلاعات الرأي الأخيرة التي أجراها موقع “ريل كلير بوليتيكس” وتشير إلى حصولها على 45,4 % مقابل 42,2 % لخصمها الجمهوري.

وتملك السيدة الأولى السابقة كلينتون التي شغلت في الماضي منصب وزير الخارجية ومقعدا في مجلس الشيوخ أيضا، خبرة طويلة وعلاقات متينة وأموال ودعم حزبها.. لكن كثيرين من الأمريكيين لا يحبونها ويشككون في نزاهتها.

وكانت المعركة أصعب مما كان متوقعا في مواجهة قطب العقارات الشعبوي الذي لا يملك أي خبرة سياسية ويعارض الطبقة السياسية ونظاما يصفه ب”المزور”. وقد نجح في الاستفادة من الاستياء الذي يشعر به جزء من الناخبين الذين شعروا أن بأنه تم التخلي عنهم لفترة طويلة.

وانتقل ترامب الذي يتمتع بشخصية قوية ولم يؤخذ على محمل الجد في بداية الحملة، من أزمة إلى أخرى لكنه تمكن من الخروج منها. وخلال الحملة تجاوز كل الأعراف السياسية، فقد كذب وشتم النساء والمكسيكيين والسود وهاجم منافسته بلا حدود.

 والنبأ السار لهيلاري هو أن مشاركة المنحدرين من أميركا اللاتينية الذين لم يغفروا لترامب تصريحات عن المكسيكيين الذين وصفهم باللصوص تشهد على ما يبدو زيادة كبيرة في كارولاينا الشمالية وفلوريدا حيث يمكن للناخبين التصويت في اقتراع مبكر.

ويمكن أن يعوض ذلك عن بعض التردد لدى السود الذين يبدون أقل حماسا مما كانوا عند انتخاب باراك اوباما في 2012.

وحتى الآن صوت حوالى 42 مليون أمريكي في الاقتراع المبكر.

المصدر :- العين


عن aboamar

error: اهلا بكم محتوى محمى