التخطي إلى المحتوى
ترسانة صواريخ الحوثي.. هل تتخلى المليشيا عنها من أجل السلام؟
عناصر من مليشيا الحوثي تسيطر على منصة صورايخ في بداية تمرد جماعتهم

تسعى خطة الأمم المتحدة للسلام في اليمن إلى حرمان حركة الانقلاب الحوثي المسلحة بالبلاد من ترسانتها الصاروخية التي تقول مصادر أمنية يمنية إنها تشمل العشرات بل ربما المئات من الصواريخ الباليستية التي تعود للحقبة السوفييتية. 

لكن السؤال بشأن ما إذا كانت الجماعة المتحالفة مع إيران ستتخلى عن الصواريخ المخبأة في الأودية الجبلية رغم الحرب الدائرة منذ 20 شهرا، يظل دون إجابة قاطعة.

وقالت مصادر أمنية إن الجماعة تمتلك صواريخ سكود، وصواريخ توشكا ذات المدى الأقصر، وصواريخ مضادة للسفن، وصواريخ جراد، وكاتيوشا غير الموجهة.

كما تمتلك مليشيا الحوثي أيضا صواريخ محلية الصنع أصغر حجما ومنها “بركان” و”صمود”. ومن شأن الاحتفاظ بهذه الترسانة أن يحول هذه الجماعة المتمرة كجيب مسلح كحزب الله الإرهابي المتحالف مع إيران؛ ما يعمق الصراع الإقليمي على ممرات الشحن الرئيسية مثل خليج عدن الذي يمر منه معظم إنتاج النفط العالمي.

ولطالما عبرت القوى الغربية والإقليمية عن شعورها بالقلق من أن تدفع جماعة الحوثي المتمردة مع وجود فرع نشط لتنظيم القاعدة اليمن باتجاه الفوضى. وتزداد المخاوف الأقليمية من مساعدة إيران لجماعة الحوثيين التي تعد وكيلة طهران بالمنطقة.

مصير الخطة:

الحوثيون لن يتخلوا عن ترسانتهم العسكرية للتحول إلى حزب سياسي كما تقضي خطة الأمم المتحدة، بحسب رأي مراقبين.

وقال مسؤول أمني يمني كبير، طلب عدم نشر اسمه: “عندما استولى الحوثيون على العاصمة صنعاء بسطوا سيطرتهم الكاملة على مؤسسات الدولة والمناصب الرئيسية في الجيش وكل الصواريخ”. وأضاف: “التخلي عن الأجهزة الأمنية وترسانة الحوثي سيكون أهم خطوة نحو ما تحتاجه الدولة بشدة؛ ما يعيد تماسكها مرة أخرى”.

عناصر من مليشيا الحوثي

وظل اليمن على مدار عقود ومن خلال عمليات شراء قانونية من الاتحاد السوفييتي وكوريا الشمالية يكدس تلك الصواريخ التي استولى عليها الحوثيون من مخازن الجيش بعد سيطرتهم على العاصمة.

ويقول محللون عسكريون إن الحوثيين طوروا بعض الصواريخ لتحقيق أقصى قدر لمداها، وربما تشير الخبرة التقنية في الصناعة المحلية للصواريخ الأصغر وعمليات إطلاق إلى وجود مساعدة خارجية من إيران.

وقال قائد قبلي من المناهضين للحوثيين لرويترز، إن الكشافة التابعين له رصدوا أعضاء من جماعة حزب الله الإرهابي المدعوم من إيران تساعد في هجوم مأرب. وأضاف القائد الذي طلب عدم نشر اسمه: “قال رجالي إنهم رصدوا قاذفة صواريخ ترافقها عدة سيارات تقل مستشارين من حزب الله.. نقلنا المعلومات إلى التحالف”.

وقال مسؤولون يمنيون وغربيون وإيرانيون، إن إيران كثفت نقل الصواريخ وغيرها من الأسلحة إلى الجماعة في الأشهر الأخيرة. وزعم العميد شرف لقمان، المتحدث باسم قوات الحوثي، هذا الشهر، عدم حصول قواتهم على مساعدات إيرانية في أي وقت مضى.

باب المندب:

وتهدد صواريخ الحوثيين أيضا السفن المارة عبر مضيق باب المندب في البحر الأحمر.

وأطلقت الجماعة صاروخا على سفينة عسكرية إماراتية في الأول من أكتوبر/تشرين الأول، وصاروخا باليستيا بعد ذلك بأسبوع على القوات الموالية للحكومة في جزيرة ميون التي تمتد على جانبي أضيق نقطة بالممر المائي التي يبلغ عرضها 25.6 كيلومتر.

وقصفت الولايات المتحدة محطات رادار على الساحل الذي يسيطر عليه الحوثيون بعد تعرض سفينة حربية أمريكية لهجوم فاشل في المضيق بعدة صواريخ أرض وبحر أطلقته الجماعة المسلحة.

وقال دبلوماسي طلب عدم نشر اسمه: “إنها دلالة تبعث على القلق البالغ والتكنولوجيا المستخدمة من القوارب السريعة الصغيرة إلى الصواريخ توضح وجود تشابه مع الأنماط البحرية التي تستخدمها إيران”.

المصدر :- العين

التعليقات

error: اهلا بكم محتوى محمى
X
الموقع يعمل بنظام مشاركه الارباح بنسبة 100% الان