الرئيسية 5 اخبار عربية 5 حمام العليل.. آخر محطة للقوات العراقية قبل الموصل

حمام العليل.. آخر محطة للقوات العراقية قبل الموصل

تقاتل القوات العراقية التي تتقدم نحو الموصل، اليوم السبت، للسيطرة على مدينة حمام العليل، وهي آخر محطة تفصلها عن معقل تنظيم داعش في مدينة الموصل، في حين تقاتل قوات خاصة داخل الأحياء الشرقية للمدينة. 


وقال اللواء نجم الجبوري قائد عمليات الموصل إن هجوم اليوم السبت على حمام العليل التي تقع على بعد نحو 15 كيلومترا جنوبي الموصل يستهدف قوة تضم 70 مسلحا على الأقل من داعش في المدينة الواقعة على نهر دجلة. 

وقال الجبوري إن الهجوم بدأ نحو الساعة العاشرة صباحا بالتوقيت المحلي، وحاول بعض المتشددين بالفعل الهروب عبر النهر لكن البعض الآخر قاوم مقاومة شرسة وأحبطت القوات 3 محاولات لتنفيذ تفجيرات بسيارات ملغومة.


وقال الجبوري للصحفيين، إن المعركة “مهمة جدا، إنها آخر مدينة أمامنا قبل الموصل”.

وأضاف أن طائرات هليكوبتر عراقية تساند قوات الجيش المدعوم أيضا بمقاتلات من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة، الذي يضرب أهدافا للدولة الإسلامية في المدينة منذ أيام. 

وقال بيان للجيش إن قوات الأمن رفعت العلم العراقي على مبنى حكومي في المدينة، لكنه لم يكشف إن كانت المدينة بكاملها قد خضعت لسيطرته.

ويهدف الجيش وقوات الأمن المصاحبة له في دفع الجبهة الجنوبية وصولا للموصل للانضمام للقوات والقوات الخاصة التي دخلت المدينة من الشرق الأسبوع الماضي وسيطرت على 6 أحياء وحفرت موطئ قدم لها في المعقل الأساسي للمتشددين في العراق.

والسيطرة على الموصل سيسحق فعليا الشطر العراقي من دولة “الخلافة” التي أعلنها زعيم تنظيم داعش أبوبكر البغدادي من على منبر في مسجد بالموصل قبل عامين. ويسيطر التنظيم أيضا على مساحات واسعة في شرق سوريا.

وخلال زيارة للجبهة الشرقية للقتال، قال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إنه يحمل رسالة للسكان داخل الموصل الذين وصفهم بالرهائن في يد “داعش” قائلا: “سنحرركم قريبا”.

وقال العبادي إن التقدم في حملة استعادة السيطرة على الموصل المستمرة منذ ما يقرب من 3 أسابيع وداخل الموصل ذاتها أسرع من المتوقع. لكنه أشار إلى أن وتيرة التقدم قد لا تستمر بهذا الشكل في وجه المقاومة الشرسة التي تشمل تفجير سيارات ملغومة ورصاص قناصة وزرع قنابل على جانب الطرق.

وأضاف أن القوات العراقية “لن تتراجع ولن تنكسر” لكن ربما تواجه بعض التأخيرات بسبب الأفعال “الإرهابية والإجرامية”.

وحتى الآن تعتبر المنطقة التي يقول الجيش إنه سيطر عليها شرق الموصل جزءا صغيرا من المدينة التي كان يقطنها نحو مليوني نسمة قبل أن تسيطر الدولة الإسلامية عليها في 2014. وهناك أكثر من مليون في المدينة حاليا، وهي الأكبر على الإطلاق التي يسيطر عليها التنظيم في العراق أو سوريا.

ورأى مراسل رويترز في قرية علي راش، التي تبعد نحو 7 كيلومترات جنوب شرقي الموصل أعمدة دخان تتصاعد من الأحياء الشرقية للمدينة اليوم السبت، وسمع دوي الضربات الجوية والقصف المدفعي والأعيرة النارية.

وفي حمام العليل، استخدم المتشددون مئات المدنيين دروعا بشرية، وقبل سيطرة داعش على المنطقة قبل أكثر من عامين كان عدد سكان حمام العليل والقرى المجاورة لها نحو 65 ألف نسمة.

وقال قرويون إن مقاتلي داعش أجبروا السكان على البقاء وقت تعرضهم للهجوم في حمام العليل، كما أرغموا الآلاف على السير معهم لدى تقهقرهم شمالا على مدى الأسبوعين الماضيين كدروع بشرية لاتقاء الضربات الجوية.

وذكرت الأمم المتحدة أن المتشددين اصطحبوا 1600 مدني اختطفوهم من حمام العليل إلى تلعفر غربي الموصل يوم الثلاثاء، وأخذوا 150 أسرة أخرى من تلعفر للموصل في اليوم التالي.

وقالت المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان رافينا شامداساني إن داعش أمرت السكان بتسليم الصبية الذين تزيد أعمارهم عن 9 سنوات، في مسعى على ما يبدو لتجنيد أطفال.


وقال الجبوري إن قوات الشرطة الاتحادية التي تقاتل مع الجيش في حمام العليل قتلت رجلا وصفه بأنه شخصية بارزة في التنظيم، ويدعى عمار صالح أحمد أبوبكر، لدى محاولته الفرار من المدينة في سيارة.

وقال إن الكثير من المتشددين الباقين في المدينة ليسوا عراقيين، وأضاف “هناك 70 مقاتلا من داعش على الأقل في المدينة أغلبهم من المقاتلين الأجانب، لذلك لا يعرفون إلى أين يتوجهون، إنهم يتنقلون فقط من مكان لآخر”.

المصدر :- العين


عن aboamar

error: اهلا بكم محتوى محمى
%d مدونون معجبون بهذه: