التخطي إلى المحتوى
سر اختيار الأسبوع الأخير قبل «11 نوفمبر» لتعويم الجنيه .. لماذا أجبرت الحكومة على التعويم خلال 48 ساعة

رئيس الوزراء أكد أنه لا يملك رفاهية الوقت.. فهل يملك الشعب رفاهية التجارب؟

الشريف: الحكومة كانت مجبرة على التعويم خلال 48 ساعة

النحاس: رفع دعم الوقود كان لا بد أن يُتخذ فورًا

لم يُفكر أحدًا في سؤال هام وهو «لماذا اختارت الحكومة هذا الوقت تحديدًا لتعويم الجنيه ورفع أسعار الوقود؟»، رغم كون هذا الوقت هام جدًا وحساس في ظل دعوات على مواقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك وتويتر» بالتظاهر يوم الجمعة القادم فيما عرفت إعلاميًا بـ «تظاهرات الغلابة».

 

رئيس الوزراء شريف إسماعيل، أكد أنه لا يملك «رفاهية الوقت»، ما يعني أنه كان مجبرًا على اتخاذ القرارات الاقتصادية الصعبة في هذا الوقت تحديدًا، وهيَ تصريحات تنسجم تمامًا مع ما يؤكده اقتصاديون من أن الحكومة لم يكن أمامها سوى 48 ساعة فقط لاتخاذ القرارات.

 

الشريف: الحكومة كانت مجبرة على التعويم خلال 48 ساعة

وفي السياق السابق، أكد الخبير الاقتصادي مدحت الشريف، في تصريح خاص لـ «اليوم الجديد»، أن الحكومة اتخذت حزمة من الإصلاحات الاستثمارية في منتصف الأسبوع الماضي سببت هبوط الدولار ليُسجل في السوق السوداء يوم الأربعاء 14 جنيهًا وكسر، ما يعني أنها كانت مجبرة على الحفاظ على هذا السعر، فلا يُعقل أن تتركه مرة أخرى يصعد.

وأوضح الشريف أن جميع المؤشرات كانت تؤكد أن الدولار سيعاود الصعود مرة أخرى وربما يتخطى الـ 18 جنيهًا هذه المرة، لذلك فإن الحكومة لم يعد أمامها خيارات أخرى سوى التعويم للحفاظ على السعر الذي وصل إليه الدولار متأثرًا بالإصلاحات والتسهيلات المقدمة للمستثمريين.

 

النحاس: الشعب لا يملك رفاهية التجارب

من جانبه، قال الخبير الاقتصادي، وائل النحاس، إن الحكومة اضطرت لاتخاذ القرارات الاقتصادية الصعبة في هذا الوقت تحديدًا، وذلك لأنها ستذهب إلى صندوق النقد الدولي في منتصف الشهر الحالي، ولابد أن تذهب إليه هذه المرة وفي يدها ملفات تم تحقيقها فعلاً وهي «قانون الخدمة المدنية والقيمة المضافة وتعويم الجنيه ورفع الدعم عن الوقود».

 

وعلق النحاس في تصريح خاص لـ «اليوم الجديد»، على مقولة رئيس الوزراء شريف إسماعيل، بأن الحكومة لا تملك رفاهية الوقت بقوله «الشعب أيضًا لا يملك رفاهية التجارب، والحكومة بتجرب على جيوب المواطنين»، مقترحًا بأن يعمل جميع الموظفين لدى الدولة بدون راتب في مقابل أن تكون الدولة مسؤولة عن كل شئ يخص المواطن من مأكل ومشرب ومسكن.

 

تهريب الوقود عبر الحدود

وأشار إلى أن عدم اتخاذ قرار برفع الدعم عن الوقود بعد تعويم الجنيه كان سيتسبب في تهريبه عبر الحدود، وذلك لأن سعره المحلس سيكون منخفض جدًا، مضيفًا: «هناك سلع لابد وأن ترتفع مرة أخرى بعد التعويم لتأثرها بالنقل والتوزيع».

 

وأوضح أن البعثة المصرية ذهبت في شهر أكتوبر الماضي للجلوس مع مجلس إدارة الصندوق ولم تكن قد اتخذت القرارات التي طلبها الصندوق، أما الآن فقد فعلت كل ما يُمليه الصندوق عليها، وستُفاجئ بأنها لن تأخذ إلا ما يوازي حصة مصر في الصندوق وهو مبلغ يتراوح مابين «2.2 مليار دولار إلى 2.6 مليار دولار».

 

وحذر الخبير الاقتصادي من الفترة القادمة خصوصًا تلك التي تقع من 10 نوفمبر القادم وحتى بداية فبراير، معتبرًا أن «مصر ستشهد أصعب فترة اقتصادية مرت بها»، مشيرًا مبدئيًا إلى إزالة 50 مليون مواطن من دعم السلع التموينية بدعوى عدم مطابقتهم للشروط وارتفاع مصادر دخلهم.

 

التعليقات

error: اهلا بكم محتوى محمى
X
الموقع يعمل بنظام مشاركه الارباح بنسبة 100% الان
%d مدونون معجبون بهذه: