عدد سكانها 8.. كلينتون تفوز في أول بلدة تنتخب.. والنتائج مفاجأة

الانتخابات الرئاسية الأمريكية

مفاجأة غير متوقعة، حملتها نتائج انتخابات الرئاسة الأمريكية في بلدة “ديكسفيل نوتش” الصغيرة شمال ولاية نيو هامبشاير، وهي الأولى التي تدلي بأصواتها في البلاد، ويقطنها 8 سكان فقط. 

فبحلول الساعة 00:00 بالتوقيت المحلي (05:00 ت غ)، وضع كلاي سميث أول بطاقة اقتراع في صندوق البلدة الواقعة في جبال الابالاش، وتبعه 5 ناخبين آخرين وناخبتان في تقليد متبع منذ 1960، وأدى إلى منح هذه البلدة صفة “الأولى في البلاد” (فيرست إن ذي نيشن)، مطلقين بذلك رمزيًا الانتخابات.


وبأصوات 8 سكان فقط أدلوا بأصواتهم، يراقبهم 5 أضعاف ذلك العدد من الصحفيين، قالت البلدة المنسية كلمتها، حيث فازت المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون بأربعة أصوات مقابل صوتين لصالح خصمها الجمهوري دونالد ترامب، بينما فاز مرشح الحزب الليبرالي جاري جونسون صوت واحد، غير أن المفاجأة كانت في حصول الملياردير ميت رومني المرشح السابق في انتخابات عام 2008 على الصوت الثامن والأخير.

في ليلة باردة في المنطقة المنسية الواقعة منتصف المسافة تقريبًا بين ولاية “مين” والحدود الكندية، دبت الحياة في البلدة الصغيرة لدقائق معدودة في الساعات الاولى من صباح التصويت، عكست إحدى جولات الصراع التقليدي بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري، في تقليد يعود تاريخه إلى أكثر من نصف قرن.

وفي غضون ذلك، شجعت نتيجة البلدة، التي أعلنت ليل الثلاثاء أنصار كلينتون الذين يؤمنون بالخرافات، حيث اختار الناخبون المخلصون في البلدة الصغيرة الفائز بشكل صحيح في نهاية المطاف في 3 من بين السباقات الانتخابية الأربعة الأخيرة، ففي عامي 2000 و2004 اختاروا جورج دبليو بوش، وفي عام 2008 منحوا النصر لباراك أوباما.

لكن نتائجها الأحدث كانت أقل تنبؤية، حيث تقاسم رومني وأوباما 10 أصوات في عام 2012، وتفوق الجمهوري جون كاسيتش على ترامب في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري هذا العام.

اقرأ أيضا

وتصوت بلدتان أخريان في هذه الولاية أيضا ليلا، إحداهما “ميلزفيلد” القريبة، التي منحت فوزا كبيرا لترامب، الذي سجل 16 صوتا مقابل 4 لكلينتون، وصوت أحد الناخبين لصالح بيرني ساندرز، المرشح الديمقراطي الفائز بنتائج ولاية نيو هامبشاير.

ويجري التصويت في ديكسفيل نوتش في غرفة اقتراع بفندق “بالسامز جراند ريزورت”، الذي كان مغلقا أمام السياح لمدة 5 سنوات حيث يعمل الملاك الجدد على إصلاح محطة التزلج التي كانت تعج بالحركة فيما مضى.

وحتى الآن صوت حوالى 42 مليون أمريكي في الاقتراع المبكر، وعلى المستوى الوطني، تتقدم كلينتون بفارق 3.2% على ترامب حسب معدل استطلاعات الرأي الأخيرة التي أجراها موقع “ريل كلير بوليتيكس” وتشير إلى حصولها على 45.4% مقابل 42.2% لخصمها الجمهوري.

وتأمل كلينتون في أن تصبح أول سيدة تتولى أعلى منصب في الولايات المتحدة، لكن لا يمكن استبعاد فوز المرشح الشعبوي الذي سيشكل فوزه زلزالا سياسيا في أكبر قوة في العالم، إلا أن الخارطة الانتخابية تميل بشكل واضح لمصلحة الديمقراطيين.

وتملك السيدة الأولى السابقة كلينتون التي شغلت في الماضي منصب وزير الخارجية ومقعدا في مجلس الشيوخ أيضا، خبرة طويلة وعلاقات متينة وأموال ودعم حزبها.. لكن كثيرا من الأمريكيين لا يحبونها ويشككون في نزاهتها.

المصدر :- العين