ماعت تتحفظ على مستوى استجابة المسئولين الحكوميين لدعوات المشاركة في فعاليات المجتمع المدني 2016

 

كتب: محمد نصار

 

اعلنت مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان بمقرها بالقاهرة ” تحفظها ” على استجابة المسئولين الحكوميين وممثلي أجهزة الدولة للدعوات المتكررة التي ترسلها المؤسسة للهيئات والأجهزة التي يمثلونها  للمشاركة في الأنشطة الحوارية واجتماعات الموائد المستديرة التي تعقدها المؤسسة بهدف التوصل لرؤى مشتركة متعلقة بإصلاح السياسات العامة بما يؤدي لتعزيز احترام حقوق الإنسان ومساعدة الدولة على الوفاء بتعهداتها الدولية ، خاصة تلك المنبثقة عن آلية الاستعراض الدوري الشامل .

إن  المؤسسة تؤمن بتكامل الأدوار بين منظمات المجتمع المدني والحكومة والهيئات التشريعية لذا فإنها تحرص على توجيه الدعوة   لمجموعات من  الخبراء, البرلمانيين, الإعلاميين, وقادة العمل الأهلي ذوي الصلة ، كما تهتم المؤسسة بتوجيه الدعوة للجهات الحكومية المعنية للمشاركة ، وتقوم بذلك بشكل مؤسسي وقبل عقد الاجتماعات بوقت كاف .

وإذ تشيد المؤسسة بتجاوب عدد كبير من نواب البرلمان وحرصهم على المشاركة ، كما تشيد بحرص ممثلي المجالس القومية المتخصصة وبعض الوزارات كوزارة الصحة  على المشاركة الفعالة والتجاوب مع الدعوات المرسلة إليهم ، فإنها في نفس الوقت تستنكر  إحجام غالبية الوزارات المعنية عن المشاركة ، وتذرع  بعض مسئوليها بحجج غير مقنعة لعدم  المشاركة  .

وربما تكون أقرب الوقائع التي تجلي فيها إحجام بعض المسئولين الحكوميين عن المشاركة في أنشطة تستهدف العمل ألتشاركي لإصلاح السياسات العامة والمساهمة في الوفاء بالتعهدات المصرية الطوعية أمام الاستعراض الدوري الشامل ،  ما شهده اجتماع  المائدة المستديرة الأخير الذي عقدته ماعت تحت عنوان ” نحو آلية وطنية لمتابعة تنفيذ تعهدات مصر أمام آلية الاستعراض الدوري الشامل ” ، والتي استهدفت مناقشة دور اللجنة الوطنية المعنية بملف الاستعراض الدوري الشامل والمشكلة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 37 لسنة 2015 ،  وكيف يمكن تفعيل هذا الدور لمصلحة مصر .

حيث وجهت ماعت الدعوة للوزارات المعنية ، وأهمها الشئون القانونية والبرلمانية ،  الخارجية ، الداخلية ، العدل ، إلا أن أيا منها لم يحضر الاجتماع رغم أهميته ورغم أن المشاركين الآخرين كانوا يمثلون مؤسسات برلمانية  وقومية وغير حكومية وشخصيات عامة رفيعة المستوى ،  وقد قدموا مشكورين توصيات ورؤي في غاية الإيجابية والأهمية ، وكان يمكن أن تنير الطريق أمام مسئولي الوزارات المعنية لتحسين مستوى الأداء في ملف متابعة تنفيذ تعهدات مصر الدولية .

ومن جانبه, صرح أيمن عقيل, رئيس مجلس الأمناء بالمؤسسة بأن “تكاسل ”  الجهات الحكومية  عن المشاركة  في مثل هذه الاجتماعات يعطي مؤشرا سلبيا حول جدية الخطاب الرسمي الذي  يؤكد على انتفاء الخصومة بين الحكومة والمجتمع المدني ، ويتناقض مع ما يردده المسئولين الحكوميين من أنهم منفتحين على المجتمع المدني ومؤمنين بدوره ،  وطالب عقيل الوزراء بضرورة  التحقق من وجود أبواب مفتوحة بين  وزاراتهم  وبين المجتمع المدني ، والعمل على تنحية المسئولين الذين لا يولون اهتماما كافيا بهذا الأمر ،  كما أكد على أن المؤسسة لن تتوقف عند تجاهل بعض الوزارات للدعوة  وستقوم بإرسال كافة مخرجات الإجتماعات  والرؤى المقترحة إلى الوزارات المعنية بالتوازي مع إرسالها للجان المختصة بالبرلمان المصري .