من هو المسئول الإسرائيلي الذي أغلقت مطارات الإمارات من أجله؟

المصدر: محيط

 

بدأت معلومات جديدة تتكشف حول سبب اعلان السلطات بالإمارات اغلاق مطاري دبي والشارقة يوم السبت الماضي 29 أكتوبر الماضي وهو الإغلاق الذي أدى لحالة من اللغط الشديد حول السبب الحقيقي لهذا الأمر.

 

وكانت وسائل إعلام إماراتية ذكرت في حينه أن الاغلاق يأتي بسبب رصد طائرة صغيرة بدون طيار فوق منطقة المطارين رغم أن المسافة كبيرة بينهما  وبما لا يسمح بهذا الاغلاق المتوازي وبنفس التوقيت.

 

وطبقا لمصادر ملاحية وأمنية فإن هذا الاغلاق المؤقت الذي استمر نحو نص الساعة وبهذه الطريقة لا يتم إلا في حالات محددة معروفة لعل أهمها وصول شخصية كبيرة سواء في زيارة معلنة أو غير معلنة بحيث يخشى على حياتها أو لعدم تسرب أي معلومات عنها وعن وصولها وان الاغلاق المتوازي للمطارين ربما كان للتمويه فقط حيث يكون المقصود هو مطار واحد فقط والآخر للتغطية وهو ما تم هنا تحديدا  .

 

وفي هذا الصدد أكدت مصادر خليجية مطلعة أن إغلاق مطار دبي أساسا كان لوصول مسئول إسرائيلي بارز هو  داني دانون مندوب اسرائيل بالأمم المتحدة والذي أحيطت  زيارته بالكثير من السرية حيث أقام بأحد فنادي دبي تحت حراسة مشددة من الجانبين الإماراتي والاسرائيلي ولم تتكشف زيارته إلا بعد نشر بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية لها أمس الاول الخميس.

 

ما ذكرته وسائل الاعلام الإسرائيلية هو أن زيارة دانون كانت للمشاركة في أعمال المؤتمر الدولي للتنمية الذي استضافته قبل عدة أيام، دولة الإمارات العربية المتحدة في إمارة دبي ، لكن مالم تذكره اسرائيل – وطبقا للمصادر الخليجية-  ذاتها فإن الزيارة كانت سياسية بامتياز والتقى خلالها دانون بكبار المسؤولين في الدولة تصل الى قيادي يعتبر الحاكم الفعلي للدولة.

 

وتوضح المصادر أن “دانون” حضر المؤتمر بصفته الرسمية كرئيس لجنة القانون في الأمم المتحدة، بيد أن  “دانون”  لم يخف هويته كدبلوماسي إسرائيلي.

 

وكشفت القناة الإسرائيلية الثانية مساء يوم الخميس، عن زيارة دانون إلى دبي كمندوب عن إسرائيل في أعمال المؤتمر، حيث أكد مصدر دبلوماسي رفيع المستوى بالخارجية الإسرائيلية، أن الزيارة بمثابة مؤشر إضافي لتحسن العلاقات بين إسرائيل والدول العربية.

 

وأوضحت القناة الثانية الإسرائيلية، أن زيارة المندوب الإسرائيلي إلى الإمارات تمت تحت غطاء من السرية والتكتم، وذلك بغية أن لا تثير الزيارة والمشاركة الأصداء وموجة من الانتقادات، علما بأن “دانون” لم يزر الإمارات ولم يشارك بالمؤتمر تحت ستار ومظلة منصبه الوظيفي بالأمم المتحدة كرئيس للجنة القضاء الدولية، وحسب، بل أيضا في إطار منصبه الرسمي كسفير دولة إسرائيل في الأمم المتحدة، وعليه مكث “دانون” في دبي والمؤتمر تحت حراسة أمنية مشددة.

 

وفور الإعلان عن زيارة دانون أعرب العديد من المثقفين والمغردين الإماراتيين رفضهم لها باعتبارها تطبيعا كاملا مع اسرائيل ، وقال الاكاديمي الإماراتي المعروف الدكتور عبدالخالق عبدالله  تعليقا على الزيارة عبر حسابه على تويتر انه يرفض كل أشكال التطبيع مع اسرائيل وبالتالي يرفض هذه الزيارة . 

 

وتنسجم زيارة سفير تل أبيب في الأمم المتحدة إلى دبي، مع ما قاله وكرره رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو في الفترة الأخيرة إن هناك العديد من الدول العربية التي لا يوجد معها علاقات دبلوماسية وخاضت حروبا مع إسرائيل بالسابق، تعتبر الآن حليفا إستراتيجيا وتقف مع تل أبيب.

 

وأضاف “ينبغي أن أذكّر بأنه طرأت في هذا السياق تحولات مرحب بها، بعض الدول العربية التي حاربتنا سابقا وليس فقط تلك التي صنعت السلام معنا، تدرك اليوم إنها تقف معنا في نفس الخندق “.

 

وفي لقائه مع الرئيس الإيطالي، سيرجيو ماتريلا ، يوم الأربعاء الماضي، كرر نتنياهو تصريحات سابقة ادعى فيها أن دولا عربيا كثيرة باتت ترى بـ “إسرائيل ”  حليفة لها، وأن الاستيطان ليس سبب الصراع، وإنما الرفض الفلسطيني للاعتراف بالدولة اليهودية.

 

وفي وقت سابق من الشهر الماضي، رفض مغردون إماراتيون، إقامة حفل مارلين، بدبي، والذي كان سيحيه، المطرب اإسرائيلي الشهير “جاي جريبر” ، معتبرين أن إقامة مثل هذا الحفل يمثلا تطبيعا صريحا وغير مقبول على الإطلاق.

 

وتحت  هاشتاج “إماراتي ضد التطبيع ” أعلن الآلاف من المغردين الإماراتيين، رفضهم إقامة الحفل، وقالوا إن هذا هو نتاج وجود محمد دحلان القيادي المنشق عن حركة فتح داخل الإمارة.

 

ودعت حركة “مقاطعة إسرائيل” الناشطة في “تويتر”، إلى تفعيل قضية حضور المطرب الإسرائيلي إلى الإمارات.

 

ونهاية العام الماضي، أدانت “حركة مقاطعة إسرائيل” (BDS)، سماح الإمارات لاسرائيل بافتتاح مكتب تمثيلي لها لدى وكالة دولية مقرها أبوظبي، واعتبرته «شكلاً من أشكال التطبيع» بين البلدين.

 

وقالت الحركة، في بيان صادر عنها، إن افتتاح مكتب تمثيلي لدولة الاحتلال لدى الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا) في أبوظبي «يعتبر فصلاً جديداً وخطيراً من التطبيع الإماراتي الرسمي مع إسرائيل»، ودعت الشعب الإماراتي إلى وقف هذا القرار بشتى الوسائل السلمية.

 

واعتبرت أن “خطورة فتح هذه الممثلية الإسرائيلية في أبوظبي، لا تقتصر فقط على الضرب بعرض الحائط بتاريخ دعم شعب الإمارات وحكومتها للقضية الفلسطينية، بل هي خطوة نوعية على طريق بناء علاقات دبلوماسية رسمية بين الإمارات وإسرائيل”.

 

وأشارت الحركة إلى أن المكتب الإسرائيلي لدى “آيرينا” سيكون أول ممثلية دائمة على مستوى دبلوماسي لدولة الاحتلال الإسرائيلي في دول مجلس التعاون الخليجي.

 

ولفتت إلى أن استضافة أبوظبي لممثلية إسرائيلية مخالف للقانون الإماراتي المحلي، الذي يمنع دخول حملة الجوازات الإسرائيلية إلى الإمارات، خاصة بعد اغتيال دولة الاحتلال للقيادى في حركة حماس الفلسطينية، “محمود المبحوح”، في دبي عام 2010.