"أهل مصر" في قرية "الإهمال والظلم" بدمياط.. حملات إزالة للمنازل تشرد عشرات السكان.. "أم هناء": "فضلت نايمة شهر ونص في الشارع".. و"عم أحمد": "اللاجئين عايشين أحسن مننا" (فيديو وصور)



لم تتماسك “أم هناء” خلال حديثها، فسقطت الدموع من عينيها، وأردفت: “نفسى ألاقى حد اشتكيله وينصفنى، أنا مش عايزة من الدولة أى حاجه غير إنها تسبنى أعيش، خلونى فى مكانى واعملوا اللى انتوا عايزينه اسمعوا صوتنا بس”.

عم أحمد الشناوى أحد المتضررين فى قرار الإزالة الأخير، بدأ حديثه لـ”أهل مصر” قائلًا: “أنا عايش هنا من 40 سنة ويمكن أكتر، كنا عايشين فى عشة غاب وراضيين بكل حال، وفى يوم جت الثروة السمكية والرى قالولنا جاى قرار تقنين ولازم تقننوا وممكن تاخدوا المكان حق انتفاع جريت على الثروة السمكية وفعلًا سجلت ودفعت الرسوم بعدها استلفت وتعبت واشتغلت لحد ما قدرت ابنى بيت يأوينى وأولادى، وبعد خمس سنين لقيتهم جايين يهدوا البيت، ليه كده عشان الطريق الجديد”.

ويضيف “الشناوي”: “بعد كل المحاولات اللى قمت بيها وفشلت هدوا بيتى وأنا وولادى متشردين”، مشيدًا بأحد قيادات الحملة قائلا: “أنا كان أهون عليا أموت ولا انى أسيب بيتى، لولا واحد من قيادات الحملة اسمه اللواء هشام جالى وقالى لو عندى مكان والله هاخدك هناك ودمع عشانى لولا الراجل ده أنا كنت هاموت تحت الجدران”.

لم يتماسك عم أحمد كثيرًا، فانفجر فى البكاء خاصة عندما تذكر أن أبنائه يسكنون الآن داخل غرفة ملحقة بإحدى الحظائر التى امتلكها أحد أصدقائه فقال: “أنا صعبان عليا إن ولادى تعيش العيشة دى”، ولو دى أملاك دولة ليه ما تقننش وضعى أنا موافق وطلبت التقنين بس ماحدش سمعنى ولا سأل عنى.

واستمر “عم أحمد” في حديثه الباكى قائلًا: “رضينا بالهم وعايشين بالقليل، سيبونا بقا نعيش لإما افتحوا الباب قدامنا وقولونا شوفوا حياتكم فى أى حته، أنا مصرى وليا حق فى البلد دى وللأسف اللاجئين عايشين أحسن مننا”.

وواصل “عم أحمد” حديثه قائلًا: “قابلت المحافظ وعرضت عليه الأمر كان رده عليا غريب “قالى أنا أعمل ليكوا ايه روحوا ابنوا عشش وعيشوا فيها، وأنا بوقلك يا سيادة المحافظ أنا هاقبلك فى الآخرة وهاخد حقى منك لو ماعرفتش تعملى حاجه وسبتنى كده”.


ووجه سكان المنطقة، استغاثة إلى رئاسة الجمهورية، قائلين: “لو الرئيس يعرف أنهم بيعملوا فينا كده مش هيرضى وقرار استرداد أملاك الدولة ماقالش اطردوا الناس من بيوتهم وشردوهم وسيبوهم نايمين فى الشارع على الأقل شوفوا لهم حل”. 

تابع المقاله من الموقع الاصلى اهل مصر