بالصور.. 61 عاما على العداون الثلاثى.. بورسعيد من مدينة الشهداء إلى قاطرة التنمية



<img src=” />


حاول العدوان الثلاثي أن يتخذ من بورسعيد بوابة لغزو مصر في 29 أكتوبر عام 1956، ردًا على قرار الرئيس جمال عبد الناصر بتأميم قناة السويس، والذي ضم كل من إنجلترا وإسرائيل وفرنسا، هجمت فرقاطاتهم على سواحل بورسعيد من البحر المتوسط وقامت بعمليات إنزال بحري وجوي لجنود المظلات، أحرقت حي المناخ بالنابلم المحرم فكانت شرارة المقاومة الشعبية التي تشكلت من المدنيين والشرطة تحت قيادة جيش مصر العظيم وظلت المقاومة التى أصابت العدو بخسائر فادحة في العتاد والجنود.
يستعيد سامي هويدي 87 سنة، مؤرخ ومناضل وأستاذ التاريخ، ذكرياته مع العدوان الثلاثي على بورسعيد، أحداث عاشها لحظة بلحظة، لأصوات المدافع والقنابل والرصاص يدوي ليلًا ونهارًا، رائحة دخان الحرائق المنبعث من منازل حي المناخ المحترق بالنابلم المحرم، تزكم الأنوف، جثث الشهداء من المدنين والشرطة في الشوارع، ومحملة على عربات خشبية، في طريقها لمقابر الشهداء، منازل تهدمت فوق روؤس النساء والأطفال والشيوخ، تشكيلات المقاومة الشعبية للفدائين تجوب الشوارع في السر والعلن، لا تهاب الموت، تقتل وتخطف الضباط والجنود الإنجليز، تحرق معسكراتهم، تسرق ذخيرتهم، بطولات مهران، عسران، حمد الله، علي زنجير، أحمد هلال، وحسين عثمان وغيرهم مازالت محفورة في الذاكرة ينقلها جيل عن جيل، لتظل على مر التاريخ يموت أصحابها، وتظل بطولاتهم شاهدة على بسالتهم وجسارتهم، ورجولتهم في مواجهة العدو، من أجل بقاء أرض مصر طاهرة لا تدنسها أقدام الأعداء.


حاول العدوان الثلاثي أن يتخذ من بورسعيد بوابة لغزو مصر في 29 أكتوبر عام 1956، ردًا على قرار الرئيس جمال عبد الناصر بتأميم قناة السويس، والذي ضم كل من إنجلترا وإسرائيل وفرنسا، هجمت فرقاطاتهم على سواحل بورسعيد من البحر المتوسط وقامت بعمليات إنزال بحري وجوي لجنود المظلات، أحرقت حي المناخ بالنابلم المحرم فكانت شرارة المقاومة الشعبية التي تشكلت من المدنيين والشرطة تحت قيادة جيش مصر العظيم وظلت المقاومة التى أصابت العدو بخسائر فادحة في العتاد والجنود.

يستعيد سامي هويدي 87 سنة، مؤرخ ومناضل وأستاذ التاريخ، ذكرياته مع العدوان الثلاثي على بورسعيد، أحداث عاشها لحظة بلحظة، لأصوات المدافع والقنابل والرصاص يدوي ليلًا ونهارًا، رائحة دخان الحرائق المنبعث من منازل حي المناخ المحترق بالنابلم المحرم، تزكم الأنوف، جثث الشهداء من المدنين والشرطة في الشوارع، ومحملة على عربات خشبية، في طريقها لمقابر الشهداء، منازل تهدمت فوق روؤس النساء والأطفال والشيوخ، تشكيلات المقاومة الشعبية للفدائين تجوب الشوارع في السر والعلن، لا تهاب الموت، تقتل وتخطف الضباط والجنود الإنجليز، تحرق معسكراتهم، تسرق ذخيرتهم، بطولات مهران، عسران، حمد الله، علي زنجير، أحمد هلال، وحسين عثمان وغيرهم مازالت محفورة في الذاكرة ينقلها جيل عن جيل، لتظل على مر التاريخ يموت أصحابها، وتظل بطولاتهم شاهدة على بسالتهم وجسارتهم، ورجولتهم في مواجهة العدو، من أجل بقاء أرض مصر طاهرة لا تدنسها أقدام الأعداء.

بدأت المعركة في بورسعيد بوصول الأسطول البريطاني المكون من 5 حاملات طائرات و5 طرادات وأثنى عشر مدمرة وإحدى عشر سفن حاملات جنود ودبابات وسبع غواصات و14 كاسحة ألغام و11 سفينة إنزال جنود ودبابات، يضاف إلى تلك القوات البحرية التي شاركت في الجنوب في الهجوم على السويس وهى ثلاث مدمرات وبارجة وحاملة طائرات وبعض السفن المساعدة.

أما الأسطول الفرنسي فكان يتكون من ثلاث حاملات طائرات وبارجة واحدة وطرادين وأربع مدمرات ثمان فرقاطات وثلاث غواصات وزوارق إنزال.

من بين بطولات رجال الشرطة التي يتذكرها هويدي هو الصاغ علي الشافعي بإدارة المطافيء العامة فيقول:

عند وصول قوات العدو إلى بورسعيد، رشت على منازل حي المناخ بودرة بيضاء غطت الأسطح ثم أشعلت فيها النيران قيل وقتها أنها أحرقته بالنابلم المحرم دوليًا، مما أدى لاحتراق الحي عن أخره، وقتل فيه المئات من المدنين الأطفال والنساء والشيوخ، وتهدمت المنازل، وأمام هذا الحريق الهائل واجهت إدارة المطافيء صعوبة بالغة في الحصول علي المياه لإطفاء الحرائق المشتعلة، لم يجد رجال الإطفاء سوي مياه البحر وبحيرة المنزلة لإملاء خزانات السيارات، وكانت فكرة الصاغ علي الشافعي حتي إنه في بعض الحالات نظرًا لبعد البحر والبحيرة عن مكان الحريق استعان بمياه الصرف الصحي لإخماد النيران.

ويتابع “هريدى “: أتذكر من ضمن البطولات منها صيادي بحيرة المنزلة، فتلك المنطقة كان يخشاها جنود الإحتلال، لخطورتها وأتساع رقعتها، وعدم علمهم بمداخلها ومخارجها، أتخذها الصيادين في حمل السلاح من الجيش ونقلها إلي الفدائيين داخل بورسعيد بعد محاصرة المدينة بالكامل، وكان أشهر هؤلاء الصيادين الشيخ ” أنسي ” كان يحمل السلاح بنفسه ويخفي الفدائيين في مركبه وينزل بهم في وسط البحيرة بعيدًا عن أعين الجنود، ثم يعود بهم عندما ينتصف الليل، لتنفيذ تكليفات الهجوم علي معسكرات العدو، وفي لحظات يختفي عن الأنظار بهم مرة أخري وهكذا كل يوم ويساعده الألاف من الصيادين في نفس العمل البطولي، تحت غطاء من رجال المخابرات المصرية وكان ممن يمدهم بالسلاح اللواء محمد فايق الذي يشغل الأن منصب رئيس لجنة حقوق الإنسان، وكان مديرا لمكاتب تحرر الثوار في أفريقيا ن وكان يرسله عبد الناصر لمساعدة الثوار في أفريقيا، ثم شغل بعد ذلك منصب وزير الإعلام، وكان رئيس مجموعة الفدائيين في بورسعيد مصطفي كمال الصياد المعاون بإدارة الشرطة.

ويتابع كان من بين المجموعات التسعة للفدائين التي تشكلت للدفاع عن مدينة بورسعيد، مجموعة من الفدائيين الأجانب الذين عاشوا وتربوا وسط أبناء بورسعيد، ضمن الجاليات الأجنبية، الذين تحولوا بفعل الإختلاط والعشرة والعيش والملح، إلي جزء أصيل من تراب الوطن، فكان أبناء الجالية اليونانية أول من بادر بتكوين مجموعة للمشاركة في الدفاع عن بورسعيد، وكان رئيس تلك المجموعة كما يقول المؤرخ البورسعيدي سامي هويدي، شخص يدعي جورج قسطنطين ملك سوس، وكان محبوب جدًا من أبناء بورسعيد، وقد أستغل أفراد المجموعة تقارب الشبه بينهم وبين جنود الإحتلال، في إحضار السلاح والذخيرة من بحيرة المنزلة، وتهريبها ليد الفدائيين داخل بورسعيد، الأمر الذي لم يدخل الشك لحظة في نفوس جنود الإحتلال بإمكانية مساعدتهم للفدائيين، الذين نجحوا بفضل مجهودهم في نسف دباباتهم ومزنجراتهم التي ملأت في ساعات قليلة قلب بورسعيد، مما كبدهم خسائر فادحة

نساء بالمقاومة الشعبية
حفرت نساء بورسعيد أسمائهن بحروف من نور وسطرن بطولات لا يمحوها الزمن، شاركن في نقل السلاح وتضميد الجرحي، وإخفاء الفدائيين.
من بين تلك النساء اللاتي مازلن على قيد الحياة زينب الكفراوي، أصغر فدائية في بورسعيد كان سنها وقتها 15 سنة، كرمها الرئيس السيسي مرتين.

تقول الكفراوي فى مثل هذه الأيام، كنت ضمن أفراد الحرس الوطنى، منزلي جاور المنزل الذى أخفى فيه رجال المقاومة، الضابط البريطانى مورهاوس، بعد خطفه الفدائى المرحوم محمد حمدالله ومجموعته، ساعدت أبى الصول بقسم العرب، فى إخفاء دفاتر ومستندات القسم عن أعين الإنجليز، تجولت بحرية فى شوارع المدينة، أنقل السلاح للفدائين، فلم يشك أحد في لصغر سني، وجرأتي.

بدأت حملة لجمع التبرعات لتسليح الجيش “سلح جيش أوطانك واتبرع لسلاحه علشاني وعلشانك ” لم أخشى أصوات الرصاص، ولم يرهبني دوي القنابل، كانت تحمل السلاح في عربة الأطفال وتضع فوقها الملابس، كأن طفل نائم بها، وهي في الحقيقة مدججة بالسلاح، كرمني الرئيس السيسي مرتين في عام واحد خلال زيارته لبورسعيد وخلال افتتاح قناة السويس الجديدة.

ورغم تقدمها في السن، إلا أنها اعتادت المشاركة في الأعمال الخيرية، وشاركت في حملة بيئة نظيفة، فنزلت بنفسها تكنس القمامة من أمام شارع منزلها، لتبعث برسالة إلى الشباب بأن العمل في الكفاح مستمر ما دام في العمر بقية.

التنمية
استطاعت بورسعيد خلال ستون عاما أن تتحول من مدينة الشهداء إلى قاطرة التنمية لمصر وأن تحتل المركز الأول فى مستوى دخل الفرد والتنمية البشرية بعد أن خاضت ثلاث حروب متتاليه 1956،و 1967،و 1973 لتتحول إلى قاطرة التنميه بمشروعات عملاقه بشرق وغرب بورسعيد لتصبح فى القريب العاجل العاصمة الاقتصادية لمصر

وسوف تشهد المدينة خلال الفترة المقبلة افتتاح حقل ظهر.

مشروعات شرق بورسعيد
وينقسم المشروع إلى 3 محاور رئيسية: الأول: محور منطقة بورسعيد: إنشاء امتداد لمدينة بورسعيد شرق قناة السويس (المدينة الميناء)، مع ربطها معًا بشبكة طرق وأنفاق.

كما سيتم إنشاء منطقة لوجستية وصناعية وتجارية كبرى عن طريق تنفيذ ميناء بحري يشمل أرصفة بطول 5كم، وعرض 500م، ومجرى مائي بطول 3كم، وقناة للاقتراب بطول 9 كم، وعرض 250، ومنطقة صناعية بمساحة 40 مليون م2، ومنطقة صناعية بمساحة 40مليون م2، ومنطقة سكنية على مساحة 4 مليون م2 بإجمالى حوالى 10 آلاف وحدة سكنية كمرحلة أولى تتسع لحوالي 50 ألف مواطن.

وباكتمال المرحلة الثانية يصل عدد المواطنين إلى 190 ألف مواطن، ومنطقة لوجستية بمساحة 30 مليون م2، ومنطقة مزارع سمكية بمساحة 80 مليون م2 تنتج 55 ألف طن أسماك يوميًا وتوفر عمالة لسبعة آلاف مواطن.

كما سيتم إنشاء مجموعة من الأنفاق أسفل قناة السويس بمنطقة جنوب بورسعيد عند علامة الكم 19 ترقيم القناة، وتتكون مجموعة الأنفاق من 2 نفق للسيارات بطول 4 كم، وعرض 1

ويتم الأن إنشاء 5.5 كم أرصفة بحرية ستجعل من ميناء شرق بورسعيد واحدة من المواني المحورية علي مستوي العالم ومع الانتهاء من الأرصفة الجديدة سوف يسمح الميناء لدخول أكبر السفن العملاقة للدخول الي الغاطس من اي نوع،بالاضافه للمرحلة الثانية من الأرصفة البحرية تتضمن إنشاء 5 كيلو إضافي كارصفة بحرية اخري لتحول ميناء شرق بورسعيد إلي واحدة من اهم المواني المحورية علي مستوي العالم

منطقة الصناعية الروسية
تقام على مساحة 5 كم2 باستثمارات تبلغ 7 مليارات دولار في شرق بورسعيد للصناعات اللوجستية، والتي سيتم الاتفاق عليها بين الجانبين المصرى والروسى تبعا لاحتياجات الأسواق المجاورة للمنطقة، كما أنه سيتم تقسيم المنطقة على 3 مراحل للعمل بها، ليبدأ العمل أوائل عام 2018 المقبل في المرحلة الأولى لنحو 1 كم2، حيث يعمل الجانب الروسي بالمنطقة كمطور صناعي، واستقبال الشركات والعالمية والمستثمرين خلال عامين.

*جنوب بورسعيد

قامت محافظة بورسعيد بإنشاء 58 مصنعا للصناعات الصغيرة تخصص للشباب بنظام حق الانتفاع في المنطقة الصناعية جنوب بورسعيد حيث قام الرئيس عبد الفتاح السيسى رئيس الجهورية بتسليم عقودهم لشباب اثناء زيارتة للمحافظة فى عيدها القومى الماضى
وقد حقق المشروع نجاح كبير مما دفع المحافظة لاناء 118 مصنع جديد للشباب بمساحات مختلفة تشهد دخول صناعات جديدة للمرة الأولى منها إقامة مصنع لإطارات سيارات النقل الثقيل باستثمارات ضخمة ويوفر أكثر من ألفين فرصة عمل، وهو منتج إستراتيجي، كان يتم استيراده من الخارج وسيعمل على توفير عملة صعبة، وكذلك التصدير للخارج كما تشهد المنطقة إقامة مصانع لإنتاج جنوط السيارات والزيوت وأواني الطهي، ولمبات الليد الكهربائية وجميع هذه المصانع يجري العمل فيها وستوفر آلاف من فرص العمل.

غرب بورسعيد “حقل ظهر”
يعتبر حقل ظهر من أكبر حقول الغاز التى تم اكتشافها داخل البحر المتوسط بالمياه الإقليمية المصرية، وبذلك تكون حققت مصر مكسب كبير واكتفاء ذاتى من الغاز الطبيعى.

تم إنجاز ما يقرب من 92.5% من إجمالى أعمال المرحلة الأولى من حقل ظهر للغاز الطبيعى، وهو ما يعنى أن المشروع أصبح فى مراحله النهائية.
بداية إنتاج حقل ظهر بحسب مصادر ستبدأ فى النصف الثانى من شهر نوفمبر الجارى بطاقة إنتاجية تصل إلى نحو 350 مليون قدم مكعب يوميا من الغاز الطبيعى، وتتضاعف قبل نهاية العام إلى 700 مليون قدم، وتتزايد لتصل إلى 1.2 مليار قدم مكعب يوميا من الغاز قبل نهاية الربع الأول من العام المقبل.

تابع المقاله من الموقع الاصلى اهل مصر