نظام الكتاب المفتوح في الامتحانات.. وزير التعليم يعد بالقضاء على الدروس الخصوصية وأخطاء التصحيح.. وأولياء الأمور: ولادنا مش حقل تجارب



<img src=” />

لا رجعة لنظام الحفظ والتلقين والإجابة النموذجية والدروس الخصوصية، والضغط علي الأهالي بأعمال السنة، ولا رجعة لمهازل أخطاء التصحيح.. هكذا أعلنها صريحة طارق شوقي وزير التعليم، مؤكدًا أنه يتفهم كل مخاوف أولياء الأمور من النظام التعليمي الجديد، ومشددًا أنه لديه الحل المتكامل الذي يسمح بتنفيذ ثورة حقيقية في التعلم.في المقابل، رفض خبراء وأولياء الأمور هذا النظام الجديد، مشيرين إلى أنه لا يوجد آلية محددة لتنفيذه، خاصة أن التدهور في العملية التعليمية، لا يوفر لنا رفاهية التجريب أو المحاولة، مضيفين أن انتشار الغش في الامتحانات، يجعل هذا المقترح غير منطقي.

في ذات قالت مؤسس جروب “نبني بلدنا بتعليم ولادنا”: ما هي آليات تنفيذ وتطبيق هذا النظام في مجتمع تعود ابناءها علي الدروس الخصوصية بنظام أغاني المهرجانات والغش في الامتحانات كي لا يضيع مال ومجهود أسرته هباءً.

وتابعت رئيس الكتلة النسائية المصرية: اقترح على الوزير أن يبدأ التدريب على هذا النظام أثناء الإجازة الصيفية للتخفيف عن كاهل المعلم والطالب والأسرة وتدرج الصعوبات والمشكلات التي قد تظهر وفتح باب حوار مجتمعي مع كافة اطراف العملية التعليمية مما يوجد الحلول الناجزة مما يحقق نجاح الهدف مع بداية تطبيقه في العام الجديد 2018.

ومن جهته قال أشرف فضالي خبير شئون تطوير التعليم إن الغريب الأمر إن الوزير لا يريد أن يعلم أننا ليس لدينا وقت للتجارب وليس لدينا رفاهية التجارب فجميع ما يتحدث عنه الوزير تجارب مصيرها الفشل، فهو جعل أبناءنا حقل تجارب لأفكاره، فكيف يكون لدينا طالب في التعليم الحكومي يتعلم القراءة والكتابة بصعوبة كبيرة جدا، ونستطيع الآن أن ندخله في التعليم الرقمي ومجالات أخرى.

وأضاف “الفضالي”: الوزير لديه وهم وطالما لم يبدأ منظومة جديدة من التعليم الاساسي لن ينجح، فأي مشروع يتم وسط مراحل التعليم نتنبأ له بالفشل، فكل تجارب الوزير تثبت ان خياله واسع ولكنه لا يدرس طبيعة الشعب المصري فيجب على الوزير ان يزور المدارس الحكومية، فحتى اليوم الوزير قام بزيارة مدارس الانترناشونال، والدولية، والخاصة، والتجريبي، ولكنه لم يقم بزيارة المدارس الحكومية؟

وأوضح “الفضالي” أنه لكي نعمل اليوم على أي مشروع تطوير لمرحلة الثانوية العامة من أجل الشو الإعلامي والأضواء لن ينجح، فيجب علينا البدء من التعليم الأساسي من بداية المرحلة الابتدائية، وغير ذلك يعتبر إهدار للوقت وإهدار للمال العام ونحن لا يوجد لدينا رفاهية الوقت ولا مال عام.

وطالب خبير شؤون تطوير التعليم الوزير بأن يقوم بعمل منتدى للمعلمين للخروج بعدد من المقترحات الإيجابية لتطوير العملية التعليمية مثلما يفعل الرئيس السيسي مع الشباب من خلال مؤتمرات الشباب، فالمعلمين هم حلقة الوصل بين الوزير واولياء الأمور والطلاب هو الموجود داخل الملعبوعلى دراية كافية بالواقع.

وفي ذات السياق، قال الدكتور كمال مغيث الخبير التربوي: إن الدكتور طارق شوقي يعتبر وزير تصريحات فقط وما قاله فيما يخص النظام الجديد الذي خص تطبيقه على طلاب الصف الأول الثانوي بداية من سبتمبر 2018 ليس له علاقة بالواقع ولن يحدث أو ينفذ لأسباب متعددة، فالطلاب الذين يتحدث عنهم الوزير كان من المفترض أن يجيدون في الوقت الحال طرق استخدام الكمبيوتر كاملة.

وأوضح أنه لو أردنا تطبيق هذا النظام كان لابد تدريب الطلاب بداية من الصف الأول الإعدادي من أجل ضمان وصولهم للصف الأول الثانوي لتطبيق النظام الجديد عليهم وهم على استعداد تام لكي نضمن نجاح هذا النظام، مشيرًا إلى أنه عندما نتحدث عن تطبيق نظام الكتاب المفتوح داخل الامتحان نصبح بذلك ننسف المناهج الحالية، فتصبح المناهج مفتوحة ونقيس مهارات ومعارف عالية لا تعتمد على الحفظ مع قياس المعرفة والعلم ومهارات التعبير والإبداع.

من جهته قال طارق نور الدين معاون وزير التربية والتعليم الأسبق، إنه لابد من تطبيقها كتجربة استطلاعية أولا قبل التطبيق لنضمن سلامة النتائج أولا ووفق تعليمات الرئيس لابد وأن نتوخى الحذر عند تطبيق أي مقترح أو فكرة جديدة على الشعب المصرى قبل التاكد تماما على نجاحها.

واقترح “نور الدين”عمل تجربة استطلاعية لكل فكرة أو مشروع يقدمه الوزير أولا على بعض المدارس أو المناطق ثم نقوم بتحليل النتائج وتقييمها وبعدها نقرر إن كنا نعمم التجربة من عدمهـ مشيرًا إلى نظام الكتاب المفتوح أو open book نظام معمول به فى العديد من الدول خاصة على طلبة الجامعات ولكن لو تم تطبيق ذلك فى مصر يجب أولا تغيير الثقافة السائدة فى عقول كل من المعلمين والطلاب فضلا عن أنه يجب أن يتم من خلال أساليب تقويم تضمن جدية الاختبارات.

وأكد “نورالدين” أنه لابد أولا أن نجري تدريبات مكثفة لواضعي الأسئلة، لأن الأسئلة لا تتطلب نقل فقرات بعينها من الكتاب ولكن تعتمد بالأساس على الاستنتاج والبناء على المعلومات التي درسها الطلاب، وإشعار الطالب أن الكتاب الموجود معه داخل لجنة الامتحان ليس له قيمة من دون مراجعة مسبقة، والتعرف إلى الأمثلة والقواعد العامة قبل الاختبار.

وأكد نور الدين أن هذا النظام سلاح ذو حدين، الأول نظام تقويم جديد لو تم تطبيقه سيكون بالفعل الطالب لا يستطيع الإجابة النموذجية ويقضى على الحفظ، حيث يعتمد على الاستنتاج، والسلاح العكسي أنه لا توجد موارد بشرية وخبرات كافية تستطيع أن تضع نظام تقويم يتناسب مع الكتاب المفتوح فحتى نصل لهذه المرحلة نحتاج الكثير من التدريبات المكثفة لكل من الطالب والمعلم وواضعى الامتحان.

تابع المقاله من الموقع الاصلى اهل مصر