قبل 64 عامًا.. تعرف على الوزير المصري الذي أضاء الحرم النبوي الشريف.. وزاره الأمير فيصل بقريته في القليوبية



<img src=” />

تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي، صورة نادرة للأمير فيصل بن عبد العزيز آل سعود في عزبة أحمد باشا حمزة بقريته طحانوب في محافظة القليوبية، والذي تمكن من إضاءة الحرم النبوي الشريف خلال زيارة لأداء مناسك الحج.ويرصد “أهل مصر” قصة الوزير المصري الذي أضاء الحرم النبوي الشريف في السطور التالية:-

ولد أحمد باشا حمزة في مايو ١٨٩١ في قرية طحانوب مركز شبين القناطر القليوبية وتولى وزارة التموين في وزارة النحاس السادسة في 26 مايو عام 1942، ووزارة الزراعة في وزارة النحاس السابعة في 12 يناير عام 1950، أكمل دراسته الثانوية في مصر ثم التحق بالجامعة لدراسة الهندسة في إنجلترا عاد من الغرب بفكرة إنتاج الزيوت العطرية، فزرع الياسمين والزهور ذات الروائح الزكية وأسس مصنع لتحويلهم إلى زيوت عطرية ثم تصديرها إلى أشهر مصانع العطور في العالم وخاصة فرنسا.

ويعتبر أحمد باشا حمزة هو أول من صنع وصدر الزيوت العطرية في الشرق الأوسط وأصدر مجلة لواء الإسلام، وتولى مرتين منصب وزير تموين ومرة وزير زراعة ورحل عن عالمنا في مايو ١٩٧٧.

ويروي الدكتور محمد علي شتا، مدير مكتب “أحمد باشا حمزة” في مذكراته العديد من القصص، أبرزها أنه عام 1947 قرر الوزير أحمد باشا حمزة حج بيت الله الحرام بصحبته وبعد أن أدى مناسك الحج توجه إلى المدينة المنورة لزيارة قبر الرسول صلى الله عليه وسلم لكنه تفاجأ بأن مسجد الرسول لا يوجد به كهرباء وأنه مضاء بمصابيح زيتية فقط لا يستطيع الزائر أن يرى منها أي شيء.

حزن الباشا أحمد حمزة كثيرًا، ولم يحتمل أن يكون ثاني الحرمين، وأطهر مكان في الأرض مظلم وبدون إنارة كافية، فأسر الرجل في نفسه شيئًا، وبدأ تنفيذه فور عودته لمصر.

قرر شراء عدد من المحولات الكهربائية والمصابيح والأسلاك، وأرسلها على نفقته الخاصة إلى المدينة المنورة، وكلف مدير مكتبه الدكتور “شتا” باصطحاب عدد من المهندسين، ومرافقة المولدات والمصابيح، وتولى هؤلاء المهندسون تركيب المصابيح وتشغيل المولدات لإضاءة الحرم النبوي، استمرت عملية تركيب المصابيح 4 أشهر كاملة، وبعدها تلألأ المسجد النبوي بنور الكهرباء وأقيم احتفال كبير بإضاءة المسجد النبوي.

وفي العام التالي أدي الوزير الوفدي بصحبة مدير مكتبه مناسك الحج، فأحسن أمير المدينة المنورة استقبالهما، ورافقاهما طوال أيام وجودهما في المدينة، ولما كان ثلاثتهم داخل المسجد النبوي مال علي مدير مكتبه وهمس في أذنه بكلمة.

وبعد أن خرج من المسجد، اقترب أمير المدينة المنورة من الدكتور محمد شتا، وسأله عما همس به “الباشا”، فقال له: كان يحدثني عن أمنيته الكبرى.

فقال له أمير المدينة المنورة: وما هي أمنيته الكبرى، فرد الدكتور “شتا”: “الباشا” يتمنى أن يدخل إلى قبر الرسول.

صمت أمير المدينة، وقال معتذرًا أنه لا يملك أن يفعل ذلك، ولأن دخول إلى مقصورة الرسول يحتاج إلى صدور أمر ملكي.

تصور الدكتور “شتا” أن الأمر انتهى عند هذا الحد، ولهذا كانت المفاجأة كبيرة حينما جاءته البشرى بعد 24 ساعة فقط بصدور أمر ملكي بالسماح للباشا أحمد حمزة ومدير مكتبة بالدخول إلى مقصورة قبر النبي صلى الله عليه وسلم.

نقل الدكتور “شتا” البشري إلى الباشا أحمد حمزة، فسأله “الباشا”: ممكن ندخل مقصورة قبر النبي إمتى؟.. فرد الدكتور “شتا” وهو غارق في بحور السعادة: بكرة يا سعادة “الباشا”.

تابع المقاله من الموقع الاصلى اهل مصر