إقبال بركة: المجتمع المصري يمر بمرحلة من الارتباك الفكري



<img src=” />

قالت الكاتبة إقبال بركة، إن المجتمع المصري يمر بمرحلة كبيرة من الارتباك الفكري، خاصة في ظل حالة من التردد على عكس المتبع في السنوات السابقة حيث كانت مصر تمر بفترة كبيرة جدًا من الاستقرار التام.وأضافت إقبال عبر حوار ببرنامج «بصراحة» مع الإعلامي يوسف الحسيني على «نجوم إف إم»، أن منظومة الإعلام غير جيدة، موضحة: «المنظومة بايظة والناس اللي بتيجي فيه إما توصية أو ابن شخص مهم، والموهوبين مش عارفين يوصلوا».

وتابعت: «25 يناير ثورة حقيقة وقوبلت في ميدان التحرير بحفاوة كبيرة جدًا أعتز بها على مدى حياتي، كما أن كل المشاركين في الثورة في أيامها الأولى كانوا عارفين بيعملوا إيه، لكن للأسف وأدت كما حدث مع باقي الثورات المصرية».

وأشارت إلى أنه عقب وفاة الرئيس جمال عبدالناصر سيطرت الجماعات الإسلامية على الجامعات واستحوذت على عقول الشباب، موضحة أن الجماعة الإسلامية بدأت بفتنة لذا انضم لها عدد كبير من الشباب.

واستطردت إقبال بركة: «جمال عبدالناصر كان مستنيرًا ويمتلك تفتحًا على الحياة وأثر على مصر تأثيرًا إيجابيًا كبيرًا لكن له تأثيرات سلبية أيضًا».

وشددت على ضرورة النظر إلى المجتمع المصري نظرة حقيقية خاصة أنه يضم الكثير من الفئات والطبقات، قائلة: «مصر مش كيان واحد».

وشدد الكاتبة الكبيرة على أنا نعيش فيما أسمته «حالة حصار»، قائلة: «إحنا محاصرين، البلاد العربية كلها تحت حصار غربي رهيب من كل جانب، بثرواتنا الطبيعية والبشرية بتاريخنا بكل شيء فنحن في حالة حصار، ولذلك هناك غريزة الدفاع عن النفس، ولذلك تبحث عن أقرب حاجة تحتمي بها عادة الأب أو شيخ القبيلة وفي مصر نحتمي بالأزهر والذي له مواقف تاريخية عظيمة وقت مثلا الحملة الفرنسية ودوره في ثورة القاهرة الأولى والثانية، لكن فينا عيب عدم الثقة في النفس لما السلطان وافق إن المصريين يختاروا حد يحكمهم اختاروا أجنبي وهو محمد على، لماذا لم يختاروا عمر مكرم مثلا، واستمرت القصة حتى ثورة 52 والناس حتى الآن يبكون على الأسرة المالكة، وإحنا مش قادرين نتوصل للنقاط الرئيسية في حياتنا، في وقت محمد على لغى ملكيات المصريين وأصبحت كلها ملكه والناس يقولون عليه أنه أعظم رجل حكم مصر، عرابي الآن يقولون عليه أنه كان أي كلام وهذا كلام عيب هذا أول مصري يثور على الأجانب ويطالب بزيادة عدد الجيش والدستور، هل يمكن نهاجم عرابي العظيم المفروض نعمل له تمثال من ذهب، انظروا للخلف والمرحلة التي تواجد بها، وللعلم المرأة المصرية العظيمة تنبهت لهذا ووقفت مع عرابي ونساء الأسرة الحاكمة حول توفيق كانوا مع عرابي».

وبسؤالها عن فوضى الفتاوى التي تكون ضد عمل المرأة، أجابت: «المرأة المصرية تعاني من هذه الظاهرة وكل شوية تأخذ لها لسعة، يعني مثلا لما قامت ثورة 19 وسنة 23 عملوا دستور الثورة وإلى أن يقال أفضل دستور عملته مصر، هذا الدستور استشار الملك فؤاد الأزهر منح المرأة حقوقها السياسية أم لأ، ورد الأزهر ممنوع خروجها للحقل السياسي لأنها ستختلط بالرجال وصدر الدستور منقوصا، ولا يمكن أن نوصفه بأنه الأفضل لأنه لغى نصف مصر، ولولا جاء في عهد جمال عبدالناصر وبناء على كفاح ونضال درية شفيق وتحديها له وأجلسها في بيتها حتى موتها وأعطى المرأة حقها سنة 60، وسيظل التاريخ يذكر أنها قالت إنها لن تعترف بدستور لا يمنح المرأة حقها وكان وقتها عبدالناصر وزير داخلية وكان محمد نجيب الرئيس، وهي بدأت الفكرة من أيام الملك فاروق وقابل زوجها في حفلة وقال له على جثتي المرأة يكون لها حقوق في الدستور وتم عزله بعده، ومن شب على شيء شاب عليه وطول الوقت مقهورة والأهل يشعرونها أنها كائن خاص غير شقيقها، وتتراجع بالتالي للخلفية لأنها لا تريد دوشة، وهي ضحية للمجتمع وهو لا شيء لا شك فيه، ولكنها لا تنغلق وفيه نماذج كثيرة ناجحة ولا نريد نشر التشاؤم بين الناس».

ورفضت إقبال بركة مبدأ وضع القداسة على مؤسسة ورجال الأزهر، قائلة: «منذ بداية تاريخ الأزهر وهو بدأ كمؤسسة دينية شيعية وكان هدفها نشر الشيعة بينهم ومع دخول صلاح الدين الأيوبي والمصريين لم يتقبلوا الفكر الشيعي فتحول لفكر آل البيت وأصبح بيت لتعليم السنة، وهذه المؤسسة تحاول أن تأخذ مكانة، وعلماء الأزهر لهم كل الاحترام ولكن ليس لهم قداسة وهم متخصصين في الدين مثل المهندسين والأطباء في مجالهم ولكن لا قداسة ولا كهانة في الإسلام وديننا تارك الحرية لكل مسلم يفسر القرآن واستعمال عقلك وهو دين عقلاني وهناك العديد من الآيات تحثك على التفكير وإعمال العقل وتسخر من يغلق عقله وأنت مأمور أنك تفكر وتفسر الدين وفقا لمفاهيمك وعلى هذا الأساس نعتمد على أننا نفسر الدين على أساس عقليتنا اليوم ولا تقول لي لأ السلف كان يقول كذا هما حرين وهم بشر ونحن بشر وهم اجتهدوا ونحن نجتهد، وللأسف تم السماح لمؤسسات أخرى تنشر دعوات صعبة والأزهر جيد بجانبهم، مثل الدعوة السلفية، وأنا مختلفة 100% عن الست في وقت السلف ولست أنا فقط ولكن المرأة في العالم كله، وقاعدة الكون ربنا خلق الدنيا تسير للأمام ومفيش حاجة ترجع للخلف، ونحن اليوم نسير للأمام وليس بمزاجنا ولكن بالدفع الذاتي، العالم كله يتحرك للأمام شئت أم أبيت، فلا تبقى أنت لوحدك ترجع للخلف لأنه لن يحصل».

تابع المقاله من الموقع الاصلى اهل مصر